فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1762

بعضهم ليلا فخاطبهم بما استصلحهم به فوعدوه فل هذه العزيمة وراسل كلا من الأكابر واراه سكونه اليه وتعويله عليه والتمس حاجب الحجاب منه تجديد اليمين على سلامة الاعتقاد فيه وان لا يستوزر ابا القاسم ففعل فاجتمعوا في مسجد القهرمانة وقال بعضهم لبعض جلال الدولة ملكنا ونحن جنده وباكروا دار المرتضى ودخلوا الي الملك وقبلوا الارض بين يديه واستصفحوا عما جرت الهفوة فيه وسألوه العود الى داره فركب معهم الى دار المرتضى التي بناها علي شاطئ دجلة وسكنت الثائرة ورضوا بالوزير أبي القاسم واقام جلال الدولة مكانه حتى تكرر سؤالهم فغير الى داره

وفي هذه الايام تبسط العامة وانتشر العيارون وقتلوا وترددوا في الكرخ حاملين السلاح وتبعهم اصاغر المماليك ومضت الايام علي كبس المنازل ليلا والاستقفاء نهارا فنظمت المحنة وتعدوا الي الجانب الشرقي ففسد ووقع بين عوامه من اهل باب الطاق وسوق يحيى قتال اتصل وهلك فيه جماعة فاجتمع الوزير وحاجب الحجاب على تدبير الامور وقلد ابا محمد ابن النسوى البلد وضم اليه جماعة فطلب العيارين وشردهم ثم قتل رفيق لابن النسوى فخاف واستتر وخرج عن البلد فعاد الامر كما كان وكبس البرجمي دارا في ظهر دار المرتضى في ليلة الثلاثاء لعشر بقين من شوال واخذ منها شيذا كثيرا وصاح اهل الدار والجيران فلم يجدوا مغيثا

فلما كان يوم الجمعة ثار العوام في جامع الرصافة ومنعوا من الخطبة ورجموا القاضي ابا الحسين بن العريف الخطيب وقالوا إن خطبت للبرجمي والافلا تخطب لخليفة ولا لملك ثم اقيم علي المعونة ابو الغنائم بن علي فركب وطاف وقتل فوقعت الرهبة ثم عادوا واتفق ان بعض القواد اخذ اربعة من اصحاب البرجمى فاعتقلهم فأخذ البرجمي اربعة من اصحاب ذلك القاذد وجاءبهم الى دار القائد فطرق عليه الباب فخرج فوقف خلف الباب فقال له قد اخذت اربعة من اصحابك عوضا عمن اخذته من اصحابي فاما ان تطلق من عندك لا طلق من عندي واما ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت