فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1762

وفي جمادي الآخرة قتل العامة الكلالكى وكان ينظر قديما في المعونة واحرقوه ثم زاد الاختلاط ببسط العوام كثيرا وأثاروا الفتنة ووقع القتال في اصقاع البلد من جانبيه واقتتل اهل نهر طابق واهل القلائين واهل الكرخ واهل باب البصرة وفي الجابن الشرقي اهل سوق السلاح وأهل سوق الثلاثاء واهل باب الطلق والاساكفة واهل سوق يحى والرهادرة واهل الفرضة واهل درب سليمان حتى قطع الجسر ليفرق بين الفريقين ودخل العيارون البلد وكبسوا ابا محمد النسوى قي داره بدرب الزبرج وكثر الاستقفاء نهارا والكبس ليلا

وفي هذه الايام لحقت القادر بالله شكاة ارجف به فوقع الانزعاج وانتقل من كان ملتجأ الى داره ومقيما بها ونقل ما كان فيها من الاموال وتكلم الغلمان في مطالبة الامير ولي العهد بمال البيعة ثم استقل الخليفة مما وجده ثم وجد الغلمان واظهروا كراهية الملك جلال وشكوا اطراحه تدبيرهم واشاعوا بأنهم يقطعون خطبته في الجمعة المقبلة الى ان يستقر رأيهم على من يختارونه فعرف الملك ذلك فأقلقه وفرق مالا في بعضهم ووعدهم وبذل أن يخلف لهم فخلف ثم عادوا الاجتماع والخوض في قطع خطبته وقالوا قد وقفت امورنا وانقطعت موادنا ويأسنا من ان يجري لنا على يد هذا الملك خير وهوان ارضى بعضنا فماذا يصنع الباقون وانفذوا الى دار الخلافة جماعة من طوائفهم يقولون قد عرف امير المؤمنين صورتنا مع هذا الملك وما هو عليه من اطراحنا ونريد ان تأمر بقطع خطبته فخرج الجواب بأننا على ما تعرفون من المراعاة لكم وهذا الرجل مولاكم وشيخ بني بويه اليوم وله في عنقنا واذا انكرتم منه أمرا رددناه عنه وتوسطنا الامر غير هذا فلا يجوز الاذن فيه فان قبلتم هذا والا فما ندخل فيها ولا نأمركم بها فانصرفوا غير راضين وصليت الجمعة من غد ووقعت الخطبة على رسمها الا في جامع الرصافة فان قوما من الاتراك حضروا عند المنبر ومنعوا ابا بكر بن تمام الخطيب من ذكر الملك وضرب احدهم يد الخطيب وخاف الناس الفتنة فتفرقوا من غير صلاة ثم عاودوا الشكوى حتى شارفت الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت