فضلون الكردي غزا الخزم فقتل منهم وسبى وغنم من اموالهم غنما كثيرا وعاد الى بلده يقدر انه قد كسر شوكتهم وامن غائلتهم فاتبعوه وكسبوه واستنقذوا الغنائم والسبي من يده قتلوا من الأكراد والمطوعة اكثر من عشرة الآف واستباحوا اموالهم
وكان ملك الروم قد قصد حلب في ثلثمائة الف ومعه أموال على سبعين جمازة فأشرف على عسكره مائة فارس من لعرب والف راجل فظن الروم انها كبسة فلبس ملكهم خفا اسود حتى يخفي امره وافلت واخذوا من خاصته اربعمائة بغل محملة ثيابا وقتلوا مقتله كثيرة من رجاله
ولليلة بقيت من رمضان كان اول تشرين الاول وينقضي ايلول عن حر شديد زاد على حر تموز وحزيران زيادة كثيرة وعصفت في اليوم السابع منه ريح سموم تلاها رعد ومطر جود
وكان في هذه السنة موتان ببغداد وجرف عظيم في السواد
وفي سادس شوال جرت منازعة بين احد الاتراك النازلين بباب البصرة وبعض الهاشميين فاجتمع الهاشميون الى جامع المدينة ورفعوا المصاحف واستنفروا الناس فاجتمع لهم الفقهاء والعدد الكثير من الكرخ وغيرها وضجوا بالاستغفار من الاتراك وسبهم فركب جماعة من الاتراك فلما رأوهم قد رفعوا اوراق القرآن على القصب رفعوا بازائهم قناة عليها صليب وترامى الفريقان بالنشاب والآجر وقتل من الآجر قوم ثم اصلحت الحال
وفي ليالي هذه الايام كثرت العملات والكبسات الجانب الشرقي من البرجمي ورجاله وقصدوا درب عليه ودرب الربع ففتحوا فيها عدة خانسارات ومخازن وأخذوا منها شيئا كثيرا وكبسوا عدة دور واستولوا على ما فيها
وتجدد القتال بين القلائين والدقاقين واسمترت الفتنة ودخل من كان غائبا من العيارين وكثر الاستقفاء وفتح الدكاكين وعمل العملات ليلا ولم يعمل الغدير ولا الغار في هذه السنة لأجل الفتنة وفي هذا الوقت تجدد دخول