الصلاة وكان سبب انقطاع الخطباء عن هذا الموضع ما سبق ذكره عن ابي منصور بن تمام الخطيب وغيظ الخليفة في ان لم يفعل مقابلة ذلك لما كتب وأمر به ثم اجتمع بعد هذا قوم من مشايخ اهل الكرخ فصاروا مع الشريف المرتضى الى دار الخلافة فاحالوا على سفهاء الاحداث فيما جرى على الخطيب وسألوا الصفح عن هذه الجناية وان لا يخلى عن هذا المسجد من المراعاة واقامة الخطبة فيه فاقيم لهم خطيب وعادت الصلاة في مسجد براثا منذ يوم الجمعة غرة المحرم بعد ان عملت للخطيب نسخة يعمدها فيما يخطب واعفاءهم الخطيب من دق المنبر بعقب سيفه ومن قوله اللهم اغفر للمسلمين ومن اعتقد ان عليا مولاه وفي ليلة الجمعة لعشر بقين من ذي الحجة ورد ابو يعلى الموصلي وجماعة من العيارين كانوا مقيمين باوانا وعكبر فقتلوا خمسة من الرجالة واصحاب المسالح وظهروا من الغد في الكرخ بالسيوف المسلولة واظهروا ان كمال الدولة ابا سنان انفذهم لحفظ البلد وخدمة السلطان فثار بهم اهل الكرخ فقتلوا وصلبوا
وفي هذه السنة جرد صاحب مصر جيشا لقتال صالح من مرداس صاحب حلب وبعث الجيش مع انوشتكين التزبري فكانت الواقعة عند شاطئ نهر الاردن فاستظهر التزبري وقتل صالحا وابنه وانفذ راسيهما الى مصر واقام نصرين صالح بحلب
وتأخر الحج في هذه السنة من خرسان والعراق
ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
69 -الحسن بن ابي الهبيش
ويكنى ابا علي كان من الزهاد المتعبدين ودخل عليه ابو القاسم ابن المغربي الوزير فقبل يده فقيل له كيف قبلت يده فقال كيف لا اقبل يدا ما امتدت الى قط الا الى الله تعالى وحكى ابو عبد الله محمد بن علي العلوي قال بت عنده ليلة فلم اتمكن من النوم لكثرة البق وهو واقف يصلي فلا ادري امنع البق منه