فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1762

المنصور في سنة ست وثمانين وثلثمائة وكان يخطب خطبة واحدة كل جمعة لا يغيرها وإذا سمعها منه الناس ضجوا بالبكاء وخشعوا لصوته توفى في هذه السنة

56 -الحسين بن علي ابن الحسين أبو القاسم المغربي الوزير ولد بمصر في ذي الحجة سنة سبعين وثلثمائة وهرب منها حين قتل صاحبها أباه وعمه وقصد مكة ثم الشام ثم بغداد فوزر لمشرف الدولة بعد أبي على الرخجي وكان كاتبا عالما يقول الشعر الحسن ثم وزر بعد ذلك لابن مروان بديار بكر ومات عنده قال أبو غالب بن بشران الواسطي رويت له أن بعض الحكماء قال لبنيه تعلموا العلم فلأن يذم الزمان لكم خير من أن يذم بكم ففكر ساعة وكتب ... ولقد بلوت الدهر أعجم صرفة ... فأطاع لي عصيانه وليانه ... ووجدت عقل المرء قيمة نفسه ... وبجده جدواه وحرمانه ... فإذا جفاه المجد عيبت نفسه ... وإذا جفاه الجد عيبت زمانه ...

ومن شعره المستحسن ما أنبأنا به أبو القاسم السمرقندي قال أنشدنا أبو محمد التميمي للوزير أبي القاسم المغربي ... وما ظبية ادماء تحنوا على الطلا ... ترى الإنس وحشا وهي تأنس بالوحش ... غدت فارتعت ثم انثنت لرضاعه ... فلم تلق شيئا من قوائمه الحمش ... فطافت بذاك القاع ولها فصادفت ... سباع الفلا ينهشنه أي ما نهش ... بأوجع منى يوم ظلت أنامل ... تودعني بالدر من شبك النقش ... واجمالهم تمشى وقد خيل الهوى ... كأن مطاياهم على ناظري تمشي ... وأعجب ما في الأمر إن عشت بعدهم ... على أنه ما خلفوا في من بطش ...

وكان المغربي إذا دخل عليه الفقيه سأله عن النحو والنحوى سأله عن الفرائض أو الشاعر سأله عن القرآن قصدا ليسكتهم فدخل عليه شيخ معروف فسأله عن العلم فقال ما أدري ولكني رجل يودعني الغريب الذي لا أعرفه الأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت