فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1762

صاحب صدقاته وقال له امض الى التاجر وخذ منه الخمسين الف دينار وتصدق بها ولما اشتد مرضه في علة الموت فخرج المسلمون بالمصاحف واليهود بالتوراة والنصارى بالاناجيل والمعلمون بالصبيان كثر الدعاء في الصحراء والمساجد فلما احس بالموت رفع يده وقال يا رب ارحم من جهل مقدار نفسه وابطره حكمك عنه ثم تشهد وقضى في ذي القعدة من هذه السنة وقيل في التي قبلها وكان عمره خسمين سنة وخلف ثلاثة وثلاثين ولدا منهم سبعة عشر ذكرا وترك عشرة الاف الف دينار وكان له من المماليك سبعة الاف ومن الخيل على مربطه سبعة الاف فرس ومن الجمال والبغل ستة الاف رأس ومن المراكب الخاصة ثلثمائة ومن المراكب الحربية مائة مركب ومن الغلمان اربعة وعشرون الفا وكان خراج مصر في ايامه اربعة الاف الف درهم وثلثمائة الف دينار وانفق على المصالح اموالا كثيرة منها على الجامع مائة وعشرين الف دينا وكان يتصدق بثلاثة الاف دينار شاذة سوى الراتب وكان راتب مطبخه في كل يوم الف دينار وكان يجري على اهل المساجد كل شهر الف دينار وعلى فقراء الثغر كذلك وحمل الى بغداد ما فرق على الصالحين والعلماء في ايامه الفي الف ومائتي الف دينار ورأه بعض المتزهدين في المنام بحال حسنة فقال له ما ينبغي لمن سكن الدنيا ان يحتقر حسنة فيدعها ولا سيئة فياتيها عدل بي عن النار الى الجنة بتثبتي على متظلم عيبي اللسان شديد النهيب فسمعت منه وصبرت عليه حتى قامت حجته وتقدمت بانصافه وما في الآخرة على رؤساء الدينا اشد من الحجاب الملتمسى الانصاف ورأه اخر في المنام فقال له انما البلاء من ظلم من لا ناصر له

اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز اخبرنا ابو بكر بن ثابت اخبرنا الحسين بن محمد المؤدب اخبرنا ابراهيم بن عبد الله المالكي حدثنا محمد بن علي بن سيف قال سمعت الحسين ابن احمد النديم قال سمعت محمد بن علي المادرائي قال كنت اجتاز بتربة احمد بن طولون فأرى شيخا يقرىء عند قبره ملازما للقبر ثم اني لم اره مدة ثم رأيته بعد ذلك فقلت له الست الذي كنت اراك عند قبر ابن طولون تقرأ عليه قال بلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت