فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1762

وامرهم ان يزحف جميعهم مرة واحدة وعبر يوم الاثنين لثلاث بقين من المحرم سنة سبعين فنصر ومنح اكناف القوم فولوا منهزمين وابتعهم الناس يقتلون ويأسرون فقتل ما لا يحصى وحويت مدينة الخبيث بأسرها واستنقذوا ما كان فيها من الاسارى من الرجال والنساء والصبيان وهرب الخبيث وخواصه الى موضع قد كان وطأه لنفسه ملجأ اذا غلب على مدينته فتبعه الناس فانهزم اصحابه وغدا ابو احمد يوم السبت لليلتين خلتا من صفر فسار الى الفاسق وكان قد عاد الى المدينة بعد انصراف الناس فلقي الناس قواد الفاسق فأسروهم وجاء البشير بقتل الفاسق ثم جاء رجل معه رأس الفاسق فسجد الناس شكرا وامر ابو احمد ان يكتب الى امصار المسلمين بالنداء في اهل البصرة والابلة وكور دجلة والاهواز وكورها وأهل واسط وما حولها مما دخله الزنج يقتل الناس وان يؤمروا بالرجوع الى اوطانهم وولى البصرة والابلة وكور دجلة رجلا من قواد مواليه وولى قضاء هذه الاماكن محمد بن حماد وقدم ابنه العباس الى بغداد ومعه رأس الخبيث ليراه الناس فيسروا فوافى بغداد يوم السبت لاثني عشرة ليلة بقيت من جمادي الاولى في هذه السنة والرأس بين يديه على قناة فأكثر الناس التكبير والشكر لله والمدح لابن الموفق وابيه ودخل احمد بن الموفق بغداد برأس الخبيث وركب في جيش لم ير مثله من سوق الثلاثاء الى المخرم وباب الطاق وسوق يحيى حتى هبط الى الحربية ثم انحدر في دجلة الى قصر الخلافة في جمادي هذه السنة وضربت القباب وزينت الحيطان

وفي هذه السنة في ربيع الاول منها ورد الخبر الى بغداد بأن الروم نزلت ناحية باب قلمية على ستة اميال من طرسوس وهم زهاء مائة الف يرأسهم بطريق البطارقة اندرياس فخرج اليهم يا زمان الخادم ليلا فبيتهم فقتل رئيسهم وخلقا كثيرا من اصحابه يقال انهم بلغوا سبعين الف واخذ لهم سبعة صلبان من ذهب وفضة فيها صليبهم الاعظم من ذهب مكلل بالجواهر واخذ خمسة عشر الف دابة وبغل ومن السروج مثل ذلك وسيوفا محلى بذهب وفضة ومناطق واربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت