ان الموفق عاود الخصومة فدخل اصحابه الى قصر من تلك القصور فانتهبوا واحرقوا واستنقذوا نسوة كن فيه وقصدوا احراق دار الزونجي فتعذر لهم لكثرة الحماة عنها يرمون من فوق السور بالنشاب والحجارة واستأمن الى ابي احمد محمد بن سمعان كاتب الخبيث ووزيره فاجتمع أصحاب الموفق وحملوا فأحرقوا الدار فخرج هاربا وترك جميع امواله فانتهب ما لم يأت عليه النار وأصاب الموفق سهم في ثندوته اليسرى فشارف الموت فتصدقت امه بوزنه ورقا فكان ثلاثين ألف درهم حين سلم ثم مرض الموفق مدة فاشتغل الخبيث باصلاح ما تشعث فلما عوفي الموفق عاود القتال فقتل منهم خلقا كثيرا واستخرج نساء واطفالا كن يأيديهم فسأل ولد الخبيث الامان فأجابه ابو احمد فعلم الاب فرد الولد عن ذلك العزم فعاد الى القتال واستأمن خلق كثير فأمنهم وخلع عليهم وصار قواده يقاتلون فاستوحشوا من ذلك وتجاسورا وتخافوا فجمع الموفق جنده وهم يزيدون على خمسين الفا والسفن الكثيرة يزيد ملاحوها على عشرة آلاف وتأجج القتال فتلقاهم العدو واشتد القتال فهزم العدو وقتل منهم مقتله عظيمة واسر جماعة كثيرة ونجا الخبيث الى داره وجمع اصحابه للمدافعة عنها فلم يقدروا فدخلها اصحاب ابي احمد واحرقوها وما بقي فيها من متاع وأمر الموفق بنساء الخبيث واولاده فحملوا الىالموفقية والتوكيل بهم وكان قد تغلب على حرم المسلمين وجاءه منهن الاولاد وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد الهاشمي
151 -ابراهيم بن نصر
ابن محمد بن نصر ابو اسحاق الكندي سمع عفان بن مسلم وقبيصة في آخرين وكان ثقة وتوفي في هذه السنة
152 -ابراهيم بن منقذ