فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1762

المتعمد والعسكر وبقي معه القواد فقال لهم انكم قد قربتم من عمل ابن طولون والمقيمين وبالرقة من قواد وانتم من تحت يده افترضون بذلك وقد علمتم انما هو كواحد منكم وجرت بينهم وبينه في ذلك مناظرة حتى تعالى النهار ولم يرتحل المعتمد لاشتغال القواد بالمناظرة بينهم ولم يجتمع رأيهم على شيء فقال لهم ابن كنداج قوموا بنا حتى نتناظر في غير هذا الموضع والزموا مجلس امير المؤمنين عن ارتفاع الاصوات فيه فاخذ بايديهم واخرجهم من مضرب المعتمد وادخلهم مضرمب نفسه لانه لم يكن بقي مضرب غير مضربه فلما دخلوا حضر بالقيود فشد غلمانه عليهم فقيدوهم ثم مضى الى المعتمد في شخوصه عن دار ملكه وملك ابائه وقد اقر أخاه علىالحال التي هو بها ثم رده الى سامرا في شعبان فخلع على ابن كنداج وسمى ذا السيفين

وخرج الامر في هذه السنة بتكنية صاعد بالعلاء في الكنية وعقد له على بلاد وانحدر صاعد الى الموفق واستخلف ابنه العلاء وسمى صاعد ذا الوزارتين وكانوا عزموا ان يسموه ذا التدبيرين فقال لهم ابو عبيد الله لا تسموه بشيء ينفرد به ولكن سموه ذا الوزارتين او ذا الكفايتين ليكون مضافا اليكم فسموه ذا الوزارتين

وروى ابو بكر الصولى قال حدثني المعلي بن صاعد قال سعوا الى الموفق بصاعد وضمنوه بمال عظيم وجعلوا الرقعة تحت ذنب طائر واطلقوه وكان ابي قد انكر من الموفق شيئا فعزم ان يحمل اليه مائتي الف درهم كانت عنده ثم قال والله لا فعلت ولا تصدقن يمائة الف درهم منها ففعل ذلك في غداة ذلك اليوم الذي ركب فيه في زورق فينا هو يسير اذ سقط في زورقه طائر فأخذ فوجدة فيه رقعة فقرأها صاعدا فأذا هي سعاية به فعلم ان الله تعالى مكفاه لأجل صدقته ودخل الى الموفق فأراه الطائر وأراه الرقعة وعرفه ما عمل فعظم في عينه وجلت حاله عنده وقال لما فافعل الله بك هذا الا لخير خصك به

وفي هذا الشهر احرق اصحاب الموفق قصر ملك الزنج وانتهبوا ما فيه وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت