في كل قرط جوهرة يضيء وجهه من ضوء تلك الجوهرة وهو يمجد ربه بثناء بأبيات من الشعر فسمعته يقول ... مليك السماء به افتخاري ... عزيز القدر ليس به خفاء ...
فدنوت منه فسلمت عليه فقال ما انا براد عليك حتى تؤدي من حقي الذي يجب لي عليك قلت وما حقك قال انا غلام على مذهب ابراهيم الخليل صلى الله عليه لا اتغدى ولا اتعشى كل يوم حتى اسير الميل والميلين في طلب الضيف فأجبته الى ذلك فرحب بي وسرت معه وقربنا من خيمة شعر فلما قربنا من الخيمة صاح يا اختاه فأجابته جارية من الخيمة يالبيكاه قال قومي الى ضيفنا فقالت الجارية حتى ابدأ بشكر المولى الذي سبب لنا هذا الضيف وقامت فصلت ركعتين شكرا لله فأدخلني الخيمة واجلسني واخذ الغلام الشفرة واخذ عناقا فذبحها فلما جلست في الخيمة نظرت الى احسن الناس وجها فكنت اسارقها النظر ففطنت لبعض لحظاتي فقالت لي مه اما علمت انه قد نقل الينا عن صاحب يثرب ان زناء العينين النظر اما اني ما اردت بهذا أوبخك ولكن اردت ان أؤدبك لكي لا تعود لمثل هذا فلما كان وقت النوم بت انا والغلام خارجا وباتت الجارية في الخيمة فكنت اسمع دوي القرآن الليل كله بأحسن صوت يكون وارقه فلما ان اصبحت فقلت للغلام صوت من كان ذلك قالت تلك اختي تحي الليل كله الى الصباح فقلت يا غلام انت احق بهذا العمل من اختك انت رجل وهي امرأة قال فتبسم ثم قال لي ويحك يا فتى اما علمت انه موفق ومخذول
ثم دخلت سنة ثمان وستين ومائتين
فمن الحوادث فيها استئمان جعفر بن احمد السجان الى الموفق في يوم الثلاثاء غرة المحرم وكان هذا السجان احد ثقات الخبيث الزنجي فأمر له ابو احمد بخلع وصلات فكلم اصحاب الزنجي وقال انكم في غرور واني قد وقفت على كذب