انتقلت بعده من جسمي الى ودي وعافية كان يوم بينه بها آخر عهدي وانا احمد الله العلي على ما يسوء ويسر واديم الصلاة على رسوله وآله المحجلين الغر وبعد فاني اذكر عهد التزاور ذكر الهائم الولوع واحن الى عصر التجاور حنين الهائم الى الشروع ... واني وحقك منذ ارتحلت ... نهاري حنين وليلي انين ... وما كنت اعرف قبل امرءا ... بجسم مقيم وقلب يبين ... وكيف السلو الى سلوتي ... وحزني وفي صبري خؤون ...
وعجيب ان لا اكون كذلك وقد اخذت حسن الوفاء عنه واكتسبت خلوص الصفاء منه وطريف ان لا اهيم به شغفا واجرى على مفارقته اسفا وقد فتنتني منه دماثة تلك الاخلاق والشمائل التي شغلتني كلفي بها عن كل شاغل فما لي داب منذ سارت به الركائب سوى تذكر محاسنه التي تأدبت بجزيل آدابها ولا شغل منذ دعا البين فاجابه غير التفكر في فضائله التي تشبثت بفواضل اهدابها والابتهاج بوصف مشاهدته من خلائقه الزهر والافتخار بمودته على ابناء الدهر وان كان ما ينتهي اليه استطاعتي من الثناء عليه قد تناقله قبلي الرواة وغنى طربا بذكره الحداة فانني جئت مثنيا على خلاله الرضية ما نسوه وذاكرا من افعاله المرضية كل صالح لم يذكروه
فأجابه بجواب كتبت منه كلمات مستحسنة وهي كتبت الى حضرة سيدنا مد الله في عمره امتداد املي فيه وادام علوه دوام بره لمعتفيه وحرس نعماه حراسة الادب بناديه وكبت اعداءه كبت الجدب نبت اياديه على سلامة سلمت بتأميل ايابه وعافية عفت لولا قراءة كتابه ... واني وحقك مذ بنت عنك قلبي حزين ودمعي هتون ... واخلف ظني صبر معين ... وشاهد شكواي دمع معين ... ولله ايامنا الخاليا ... ت لو رد سالف دهر حنين