واجرى له ادرارا في كل سنة فظهر انه يكاتب دبيسا وسبب ظهور ذلك انه كان في المسجد الذي يحاذي دار السماك رجل يقال له مكي يصلي بالناس ويقرئ القرآن فكان اذا جاء رسول دبيس اقام عند ذلك الامام بزي الفقراء فاطلع على ذلك بواب ابن افلح واتفق ان ابن افلح غضب على بوابه فضربه فاستشفع بالناس عليه فلم يرده فمضى وأطلع صاحب الشرطة على ذلك فكبس المسجد واخذ الجاسوس وهرب ابن المفلح وامام المسجد وامر المسترشد بنقض داره وكان قد غرم عليها الف دينار وكان طولها ستين ذراعا في اربعين وقد اجريت بالذهب وعملت فيها الصور وفيها الحمام العجيب فيه بيت مستراح فيه بيشون ان فركه الانسان يمينا خرج الماء حارا وان فركه شمالا خرج باردا وكان على ابواب الدار مكتوب شعر ... ان عجب الزوار من ظاهري ... فباطني لو علموا اعجب ... شيدني من كفه مزنة ... يحمل منها العارض الصيب ... ودبجت روضة اخلاقه ... في رياضا نورها مذهب ... صدر كسا صدري من نوره ... شمسا على الايام لا تغرب ...
وكان على الطرز مكتوب شعر ... ومن المروءة للفتى ... ما عاش دار فاخره ... فاقنع من الدنيا بها ... واعمل لدار الآخرة ... هاتيك وافية بما ... وعدت وهذي ساحرة ... 4
وكان على الحيرى مكتوب شعر ... وناد كأن جنان الخلود ... اعارته من حسنها رونقا ... واعطته من حادثات الزما ... ن ان لا تلم به موثقا ... فأضحى يتيه على كل ما ... بنى مغربا كان او مشرقا ... تظل الوفود به عكفا ... وتمسي الضيوف له طرقا ... بقيت له يا جمال الملو ... ك والفضل مهما اردت البقا