فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1762

ساقه ثم اظهر أن مادة قد نزلت فمنعته من الركوب

وفي ربيع الاول وكان ذلك في السابع عشر من آذار ورد سيل شديد ليلا ونهار فوقف الماء في الدروب وسقطت منه الحيطان واتصل المطر والغيم بقية آذار وجميع نيسان حتى لم يجد يوم ذاك وكان في اثنائه من البرد الكبار ما اهلك كثيرا من الثمار ووزنت واحدة فاذا فيها رطل وتحدث المسافرون انه كان مثل ذلك بفارس والجبال واعمال الثغور وانه قد ورد مطر ثمانين يوما متوالية ما طلعت فيها الشمس وجاء سيل على حلة الاكراد فاقلعتها وشوهدت الخيل المقيدة غرقى على رأس الماء وفي هذا الشهر زادت دجلة فبلغت الزيادة احدى وعشرين ذراعا ورمت عدة دور وعملت السكور على نهر معلى وباب المراتب وباب الازج والزاهر وخرج الخليفة من باب البشري الى دجلة ليلا وغمس القضيب النبوي في الماء دفعتين فكان ينقص ثم يزيد بعد وزادت تامرا اثنين وعشرين ذراعا وكسرا وتفجرت فيه بثوقه ودار الماء من جلولا وتامرا على الوحش فحصرها فلم يكن لها مسلك فكان اهل السواد يسبحون فيأخذونه بأيديهم فيحصل للواحد منهم في اليوم مائتي رطل لحما

وفي ربيع الآخر عطلت المواخير وغلقت ونودي بازالنهاو كان السبب انه كثر الفساد وشرب الخمر وشرب رجل يهودي وتغنى بالقرآن

ولما طالت ايام ابن المحلبان في تأخره ببلد شهرزور عن السلطان علم انه أمر بالتوقف فحرك الخليفة كتابا الى الجهة الخاتونية مع جابر بن صقلاب يتضمن اشتياقا اليها وايثار لمشاهدتها ورسم لها السير اليه والخروج من دار الخلافة على أي حال أوجبته ومضيق العذر في التأخر وكتاب الى الحاجب ترمس بملازمتها الى ان تسير وتردد الخطاب في السبب الموجب لذلك الى ان افصح به ابن صقلاب وانه بسبب تأخر ابي الغنائم بن المحلبان فقيل انما توقف لانتظارنا ابن صاعد الرسول الذي ذكرتم انفاذه الى بابنا لنسمع رسالته ويكون انقاذهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت