يدخلوا دارها ففعل وحمل اليهم الكسوة الحسنة واقام بهم وخاطر بذلك فلما علموا بمجيء السلطان انزعجوا وقالوا ان خوفنا من هذا كخوفنا من البساسيرى لأجل ان خاتون ضرة لجدة هذا الصبي تكره سلامته فأخرجهم الى قريب من سنجار ثم حملهم الى حران فلما سكنت الثائرة مضى واقدمهم الى بغداد
وفي جمادي الآخرة وقع في الخيل والبغال موتان وكان مرضها نفخة العينين والرأس وضيق الحلق
وفي رجب وقف ابو الحسن محمد بن هلال الصابي دار كتب بشارع ابن ابي عوف من غربي مدينة السلام ونقل اليها نحو الف كتاب
وكان السبب ان الدار التي وقفها سابور الوزير بين السورين احترقت ونهب اكثر ما فيها فبعثه الخوف على ذهاب العلم ان وقف هذه الكتب
وفي شعبان ملك محمود بن نصر حلب والقلعة فمدحه ابن ابي حصينة فقال ... صبرت على الاهوال صبر أبن حرة ... فأعطاك حسن الصبر حسن العواقب ... واتعبت نفسا يا ابن نصر نفيسة ... الى أن اتاك النصر من كل جانب ... وانت امرؤتيني العلي غير عاجز ... وتسعى الى طرق الردى غير هائب ... تطول بمحمود بن نصر وفعله ... كلاب كما طالت تميم بحاجب
وعاد طغرلبك الى الجبل في هذه السنة بعد أن عقد بغداد واعمالها على ابي الفتح المظفر بن الحسين العميد في هذه السنة بمائة الف دينار ولسنتين بعدها بثلثمائة الف دينار فشرع العميد في عمارة سوق الكرخ وتقدم الى من بقي من اهلها بالرجوع اليها ونهاهم عن العبور الى الحريم والتعايش فيه وابتدأت العمارة ثم تزايدت مع الايام حتى عاد السوق كما كان دون الدروب والخانات والمساكن
ذكر من توفي في هذه السنة من الاكابر
274 -باي بن جعفر
ابن باي ابو منصور الحيلي الفقيه اخبرنا القزاز اخبرنا الخطيب قال سكن بالى