فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1762

الى ترتيب حتى رتبت اولاده مكانه فلم يمكن ان اصمد لهذه الخدمة ثم اعددت لأصل الى الحديثة واخدم المهجة الشريفة فوصل الى الخبر بما كان من تفضل الله تعالى في خلاصها وخدمة هذا الرجل يعني مهارشا بما ابان عن صحيح ديانته وصادق عقيدته وانا ان شاء الله امضي وراء هذا الكلب يعني البساسيرى واقتنصه وايمم الى الشام وافعل بصاحب مصر فيها ما يكون جزاء لفعل البساسيرى هاهنا فدعا له الخليفة وشكره وقلده بيده سيفا كان الى جنبه وقال انه لم يسلم مع امير المؤمنين وقت خروجه غير هذا السيف وقد تبرك به وشرفك بتقليده فتقلده وقبل الارض ونهض واستأذن للعسكر فاذن فدخل الاتراك من جوانب السرادق وكشفت اغطية الخركاه المضروبة على الخليفة حتى شاهدوه وخدموه وانصرفوا ووقع السير من غد والدخول الى بغداد

وتقدم الخليفة بضرب خيمة في معسكر السلطان وقال اريد أن اكون معه الى ان يكفي الله من امر هذا اللعين فما تأمن الخدمة الشريفة المقام في مكان لا يكون فيه فقال السلطان الله الله ما هذا مما يجوز ان يكون مثله ونحن الذي يصلح للحرب والسفر والتهجم والخطر دون امير المؤمنين واذا خرج بنفسه فأي حكم لنا وأي خدمة تقع منا وامتنع ان يجيبه الى ذلك فدخل الخليفة البلد وتقدم السلطان الى باب النوبي وقعد مكان الحاجب على دكنه الى ان ورد الخليفة والعسكر محنفون به ولم يكن في بغداد من يستقبله سوى قاضي القضاة وثلاثة انفس من الشهود وذلك لهرب الناس عن ابلد ومن بقي منهم فهو في العقوبات واثار النهب فلما وصل الى الدار اخذ لجام بغلته حتى وصل الى باب الحجرة وذلك في يوم الاثنين لخمس بقين من ذي القعدة فلما نزل الخليفة خدمة السلطان واستأذنه في المسير وراء البساسيرى فأذن له فانصرف وعبر الى معسكره فجاءه سرايا ابن منيع متقدم بني خفاجة فقال له الرأي ايها السلطان ان تنفذ معي الفي غلام من العسكر حتى امضى الى طريق الكوفة فاشغل البساسيرى عن الاصعاد الى الشام ويأخذه من عرقوب فلم يعجب السلطان ذلك الا انه خلع عليه واعطاه سبعمائة دينار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت