الصفحة 38 من 44

(أ) دار يسكنها المسلمون ولو كان فيها أهل ذمّةٍ تغليبًا للإسلام ولظاهر الدّار ولأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

(ب) دار فتحها المسلمون وقبل ملكها أقروها بيد الكفّار صلحًا.

(ج) دار فتحها المسلمون وملكوها عنوةً وأقروا أهلها عليها بجزية.

(د) دار كان المسلمون يسكنونها ثمّ أجلاهم الكفّار عنها.

ففي هذه الأماكن يعتبر اللّقيط الّذي يوجد فيها مسلمًا لكن بشرط أن يوجد بها مسلم يمكن أن يكون اللّقيط منه لأنّه يحتمل أن يكون لذلك المسلم تغليبًا للإسلام, فإن لم يكن فيها مسلم , بل كان جميع من فيها كفّارًا فهو كافر كما إذا وجد بدار كفّارٍ لم يسكنها مسلم يحتمل إلحاقه به , فإن كانت الدّار دار كفرٍ وكان فيها مسلمون كتجّار وأسرى فأصح الوجهين عند الشّافعيّة ووجه للحنابلة أنّ اللّقيط فيها يعتبر مسلمًا تغليبًا للإسلام, وفي الوجه الثّاني عند الشّافعيّة والوجه الأخر عند الحنابلةِ يُحكمُ بكفرهِ تغليبًا للدّار والأكثر.

وعند الحنفيّة لا يخلو حال اللّقيط من أمورٍ أربعةٍ:

(أ) أن يجده مسلم في مصرٍ من أمصار المسلمين أو في قريةٍ من قراهم , فإنّه في هذه الحالة يحكم بإسلامه حتّى لو مات يغسّل ويصلّى عليه ويدفن في مقابر المسلمين.

(ب) أن يجده ذمّي في بيعةٍ أو كنيسةٍ أو في قريةٍ ليس فيها مسلم فإنّه يكون ذمّيًا تحكيمًا للظّاهر.

(ج) أن يجده مسلم في بيعةٍ أو كنيسةٍ أو في قريةٍ من قرى أهل الذّمّة فإنّه يكون ذمّيًا أيضًا.

(د) أن يجده ذمّي في مصرٍ من أمصار المسلمين أو في قريةٍ من قراهم فإنّه يكون مسلمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت