فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 573

الاتفاق في أحدهما مع اتحاد النوع موجب لتحريم التفاضل بعموم النص لا بالقياس )) [1] .

ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

قد وقع الاتفاق بين الفقهاء ما عدا الظاهرية وبعض العلماء كما تقدم في المسألة الثانية أن التحريم في ربا الفضل ليس مقصورا على الأصناف الستة المذكورة في الحديث، فالتحريم مبني على علة متى ما تحققت وجد التحريم، وهذه العلة عبارة عن جزئين جزء متفق عليه وهو الاتفاق في الجنس، والجزء الآخر مختلف فيه [2] ، وعلى التفصيل الآتي:

القول الأول: إن علة الربا هي القدر والجنس،

أي: الوزن أو الكيل مع اتحاد الجنس، وهذا في ربا الفضل، والعلة في ربا النسيئة أحد وصفي العلة المتقدمة في ربا الفضل، وهما: القدر (الوزن أو الكيل) أو الجنس،

وإلى هذا القول ذهب الحنفية والحنابلة في أظهر الروايات عن أحمد و الزيدية والإمامية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [3] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.بما رواه ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : (( لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين فإني أخاف عليكم الرما والرما هو الربا فقام إليه رجل، فقال يا رسول

(1) - نيل الأوطار: 10/ 164.

(2) - ينظر: المصدر نفسه: 10/ 163.

(3) - ينظر: البحر الرائق: 6/ 137، المغني: 4/ 135، البحر الزخار: 3/ 331، شرائع الإسلام: 2/ 344، نيل الأوطار:10/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت