2.ولأن المبيع سليم، ولم يوجد من جهة البائع تدليس، وإنما فرط المشتري في ترك الاستظهار، فلم يجز له الرد، فالتقصير منه حيث لم يراجع أهل الخبرة [1] .
وقد نقل المتولي من الشافعية وجها شاذا يثبت ذلك [2] .
رابعا- الحنابلة،
خيار الغبن له ثلاث صور عند الحنابلة في المشهور من مذهبهم [3] :
الصورة الأولى- تلقي الجلب، فإنه يثبت فيها خيار الغبن.
الصورة الثانية- زيادة الناجش، فالصحيح من مذهبهم أن البيع صحيح مع خيار الغبن، وفي رواية عن الإمام أحمد (رحمه الله تعالى) : أن البيع باطل.
الصورة الثالثة - المسترسل،
والمسترسل هو: الجاهل بالقيمة الذي لا يحسن المماكسة، أي: المكاسرة، فهو الذي يطمئن ولا يستوحش من هذا البيع؛ لجهله بالقيمة، وهو لا يحسن المماكسة، واستدلوا على ثبوت الخيار في هذه الصورة:
بحديث حبان بن منقذ المتقدم، حيث قال للرجل الذي كان يخدع في البيوع: (( إذا بايعت فقل لاخلابة ) )،
وجه الدلالة:
هذا الرجل هو المسترسل، وقد أثبت له (صلى الله عليه وسلم) خيار الغبن،
(1) - ينظر: المصدر نفسه.
(2) - ينظر: المهذب: 1/ 287، المجموع: 12/ 326 و 327.
(3) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 77 و 78 و 79.