فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 573

2.ولأن المبيع سليم، ولم يوجد من جهة البائع تدليس، وإنما فرط المشتري في ترك الاستظهار، فلم يجز له الرد، فالتقصير منه حيث لم يراجع أهل الخبرة [1] .

وقد نقل المتولي من الشافعية وجها شاذا يثبت ذلك [2] .

رابعا- الحنابلة،

خيار الغبن له ثلاث صور عند الحنابلة في المشهور من مذهبهم [3] :

الصورة الأولى- تلقي الجلب، فإنه يثبت فيها خيار الغبن.

الصورة الثانية- زيادة الناجش، فالصحيح من مذهبهم أن البيع صحيح مع خيار الغبن، وفي رواية عن الإمام أحمد (رحمه الله تعالى) : أن البيع باطل.

الصورة الثالثة - المسترسل،

والمسترسل هو: الجاهل بالقيمة الذي لا يحسن المماكسة، أي: المكاسرة، فهو الذي يطمئن ولا يستوحش من هذا البيع؛ لجهله بالقيمة، وهو لا يحسن المماكسة، واستدلوا على ثبوت الخيار في هذه الصورة:

بحديث حبان بن منقذ المتقدم، حيث قال للرجل الذي كان يخدع في البيوع: (( إذا بايعت فقل لاخلابة )

وجه الدلالة:

هذا الرجل هو المسترسل، وقد أثبت له (صلى الله عليه وسلم) خيار الغبن،

(1) - ينظر: المصدر نفسه.

(2) - ينظر: المهذب: 1/ 287، المجموع: 12/ 326 و 327.

(3) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 77 و 78 و 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت