ثانيا- معنى بيع الحاضر للبادي،
1.المعنى اللغوي،
والحاضر: خلاف البادي، والحاضرة خلاف البادية: وهى المدن والقرى والريف، والبادية خلاف ذلك، يقال: فلان من أهل الحاضرة وفلان من أهل البادية، وفلان حضري وفلان بدوى، والحاضر: الحي العظيم، والحضَرُ محركةً والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ والحِضَارَةُ ويفتح: خلاف البادِيَةِ، والحَضارَةُ: الإقامة في الحَضَرِ [1] .
2.المعنى الاصطلاحي،
وعبر المالكية عن بيع الحاضر للبادي بـ (بيع حاضر لعمودي) [2] ،
واختلف في تفسير (بيع الحاضر للبادي) تبعا للاختلاف في معنى (اللام) الداخلة على كلمة (البادي) ، أهي بمعنى (من) ، أم هي على حقيقتها؟ لذلك حصل خلاف على قولين:
· بيع الحاضر للبادي هو: أن يتولى الحضري ّ بيع سلعة البدويّ، بأن يصير سمسارا للبادي (البائع) ،
وهذا التفسير قال به الجمهور والحنفية في الأصح، فتكون اللام هنا في قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( لا يبيعن حاضر لباد ) )على حقيقتها، وعلى هذا التفسير يكون الحاضر (سمسارا) والبادي (صاحب السلعة) ،
(1) - ينظر: الصحاح للجوهري: (حضر) 3/ 195، أساس البلاغة: 1/ 172 لـ (أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري، تحقيق: محمود محمد شاكر، مطبعة المدني - القاهرة - 1991 م) ، القاموس المحيط:1/ 481.
(2) - ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل: 7/ 45، الشرح الكبير للدردير: 3/ 69.