واختار الإمام الشوكاني في كتابه نيل الأوطار تعريف الإمام مالك، حيث قال: (( قال مالك -وذلك فيما نرى والله أعلم: أن يشتري الرجل العبد أو يتكارى الدابة ثم يقول أعطيك دينارا على أني إن تركت السلعة أو الكراء فما أعطيتك لك، وبمثل ذلك فسره عبد الرزاق عن زيد بن أسلم والمراد: أنه إذا لم يختر السلعة أو اكترى الدابة كان الدينار ونحوه للمالك بغير شيء، وإن اختارهما أعطاه بقية القيمة أو الكراء ) ) [1] .
ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني القول بعدم جواز البيع مع العربون، وهو الموافق للقول الأول [قول الجمهور] ، حيث قال: (( وحديث الباب يدل على تحريم البيع مع العربان وبه قال الجمهور وخالف في ذلك أحمد فأجازه وروي نحوه عن عمر وابنه ) ) [2] ، فقوله:"يدل على تحريم ..."ليس نصا في الاختيار إلا أن القرينة على مراده، هو قوله بعد ذلك:"والأولى ما ذهب إليه الجمهور" [3] .
رابعا- أقوال الفقهاء في بيع العربون وأدلتهم،
اختلف الفقهاء في حكم البيع مع العربون [4] الذي يسمى ببيع العربان أو بيع العربون على قولين:
القول الأول: إن هذا البيع حرام لا يجوز،
(1) - نيل الأوطار: 10/ 49.
(2) - المصدر نفسه.
(3) - المصدر نفسه.
(4) - ينظر: الإشراق لابن المنذر: 6/ 123.