الرابع- أن يظهر منه ما يدل على الرضا من غير تصريح، فقال القاضي: لا تحرم المساومة، وقيل تحرم [1] .
اختيار الشوكاني في معنى السوم:
قال: (( صورته: أن يأخذ شيئا ليشتريه، فيقول المالك رده لأبيعك خيرا منه بثمنه أو يقول للمالك استرده لأشتريه منك بأكثر، وإنما يمنع من ذلك بعد استقرار الثمن وركون أحدهما إلى الآخر ) ) [2] .
ثانيا- البيع على بيع الغير،
وأما صورة البيع على البيع والشراء على الشراء: فهو أن يقول لمن اشترى سلعة في زمن الخيار افسخ؛ لأبيعك بأنقص، أو يقول للبائع: افسخ؛ لأشتري منك بأزيد.
أما حكم السوم على السوم والبيع على البيع، فمذاهب الفقهاء في ذلك متقاربة متداخلة، وكلهم يكرهون أن يسوم الرجل على سوم أخيه أو يبيع على بيعه بعد الركون والرضا [3] .
ثالثا- بيع المزايدة،
وهي على وزن مفاعلة وهي تقتضي التشارك في أصل الفعل بين اثنين [4] ،
(1) - ينظر: المغني: 4/ 300، الكافي في فقه ابن حنبل: 2/ 52.
(2) - نيل الأوطار: 10/ 93.
(3) - ينظر: الاستذكار: 6/ 522، شرح النووي على مسلم: 10/ 159.
(4) - ينظر: فقه اللغة وسرُّ العربية: 1/ 1317 (لأبي منصور الثعالبي، ط 3 - د. ت) ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري: 17/ 463.