وجه الدلالة:
إن الحديث نص على جواز بيع كلب الصيد، فدل الحديث على جواز بيع المعلم، أما دلالته على غير سوى العقور فهو من باب إلحاق غير المعلم بالمعلم، ووجه الإلحاق: أن غير المعلم يمكن أن ينتفع به في غير الصيد، فإن كل كلب يحفظ بيت صاحبه ويمنع الغرباء من الدخول في بيته، ويخبر عن الجائي بنباحه، فساوى بذلك المعلم في الانتفاع به [1] .
2.وعن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ثمن الكلب والهر إلا الكلب المعلم ) ) [2] .
3.وعن أبي المهزم عن أبي هريرة قال: (( نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد ) ) [3] ،
وجه الدلالة:
إن الحديث فيه دليل على انتساخ النهي، فإنهم كانوا قد ألفوا اقتناء الكلاب، وكانت تؤذي الضيوف والغرباء، فنهوا عن اقتنائها، فشق ذلك عليهم فأمروا بقتل الكلاب ونهوا عن بيعها تحقيقا للزجر عن العادة المألوفة، ثم رخص لهم بعد ذلك في ثمن ما يكون منتفعا به من الكلاب [4] .
(1) - ينظر: العناية في شرح الهداية: 7/ 111 و 113 لـ (أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود البابرتي، ت: 786 هـ، دار الكتب العلمية /بيروت-لبنان/ط 1/ 1424 هـ-2003 هـ، بهامش شرح فتح القدير) .
(2) - سنن الدارقطني: 3/ 73 لـ (علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي، دار المعرفة / بيروت، 1386 هـ - 1966 م، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني) .
(3) - سنن الترمذي: 3/ 578.
(4) - ينظر: العناية شرح الهداية: 7/ 114، شرح فتح القدير: 7/ 114.