يزداد به العبد رتبة ورفعة وكسبًا ورباح وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أدخرها عند وزن الأعمال للرجاح , وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبيّن للأحكام بالإحكام والفصح والإفصاح , المبعوث بدفع الضيق والمشقة والحرج عن الدين القويم لبلوغ التسهيل والفلاح , صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا في الدين وأوضحوه أي إيضاح صلاةً وسلامًا دائمين بدوام نهر الجنة المسمى الفحفاح.
وبعد: فقد سألني عزيز من أعز الأعيان فريد العصر والدهر والأوان المحفوف بعناية المعين الرحيم الرحمن بلَّغه الله تعالى المرام مع الأمن والأمان وعامله بخفي اللطف والإحسان عن مسألة عظيمة النفع جليلة تعرب عن أحكام الإجارة الطويلة على مذهب إمام الأئمة والرحمة بين الأمة الذي جاهد في الدين وناصر السنة وصبر على ما اُبتلي به من امتحانه بالمحنة واستمر (ثابتًا) [1] على قدم الشريعة وما التفت إلى ما فُعل معه من المكر والخديعة الإمام الأعظم المبجل بالفضل الرباني والملقب عند أهل العلم بالصديق الثاني: الإمام / 8 أحمد بن حنبل المروزي الشيباني تغمده الله تعالى بالرحمة والرضوان وأسكنه الغرف العلية في الجنان ورضي عنه بمنه
(1) غير واضحة في الأصل، وهي مستدركة فوق السطر بخط صغير.