صلى الله عليه وسلم: (أخروهن من حيث أخرهن الله) [1] .وكذلك أبطلوا صلاة من عليه أربع صلوات فوائت، إذا لم يقدمها على الحاضرة بناء على قوله صلى الله عليه وسلم: (فليصلها إذا ذكرها) [2] ولا ريب في أنه إذا قيل: بأن الأمر بالشيء عن ضده، أن هذا نهي عنه لوصفه لا لعينه.
واتفقوا: على بطلان نكاح المتعة، وصحة نكاح الشغار ... » [3]
وقد يذكرها تخريجًا على القاعدة، وقد يكون نقلًا عن غيره فينسبه، كما في قوله بعد بيان المراد بالصحة عند الفقهاء والمتكلمين فقال: «فعلى هذا يتخرج: صلاة من ظن أنه متطهر ثم تبين أنه ليس كذلك، فعند المتكلمين هي صحيحة؛ لأنها وقعت موافقة لأمر الشارع في ظنه.
وعند الفقهاء: هي باطلة؛ لأنها لم تسقط القضاء.
وعكسها صلاة من صلى خلف الخنثى المشكل ثم تبين أنه رجل ...
وقد ذكر الأصفهاني شارح المحصول فيه: أن مما يتخرج على هذا الخلاف صلاة من لم يجد ماء ولا ترابا، إذا صلى على حسب حاله ... » [4]
وقد أفرد المبحث الثالث من الفصل الخامس في الفروع التي تنشأ عن هذه القاعدة، فيذكرها ويصحح النسبة فيها، وما يصح دخوله تحت القاعدة
(1) - رواه الطبراني في المعجم الكبير:9/ 295، رقم:9484،موقوفًا على ابن مسعود، وفي كشف الخفاء:1/ 69، رقم:156، وقال في نصب الراية:2/ 36:غريب مرفوعًا وهو موقوف على ابن مسعود، وقال في: الدراية في تخريج أحاديث الهداية:2/ 171،رقم: 209:ولم اجده مرفوعًا، وانظر: فتح الباري:2/ 212.
(2) - رواه مسلم في باب: قضاء الصلاة الفائتة:1/ 471، رقم:680، وأبو داود، باب: من نام عن صلاة أو نسيها:1/ 118، رقم:435، وابن حبان في باب: قضاء الفوائت:6/ 373، رقم:2647، وابن خزيمة في باب: النائم عن الصلاة والناسي:2/ 95،رقم: 989.
(3) - تحقيق المراد:309.
وانظر:275، 281، 322، 376، 389.
(4) - تحقيق المراد:279.