فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1227

وما لا يصح، كما في قوله: «والحق: أن شيئًا من هذه المسائل لا ترجع إلى هذا الأصل؛ لآن الزنى، والغصب، والاستيلاء من الأفعال الحسية، ولا خلاف عندهم أن النهي عن الأفعال الحسية لانتفاء المشروعية، ولهذا لم يقل أحد بمشروعية الزنى ... » [1] وكيف يبنى على الخلاف. [2]

ثم ذكر فروعًا خالف الأئمة فيها قاعدتهم ووضح ذلك في الفصل السادس. [3]

خامسًا: منهجه في ذكر سبب الخلاف:

أشار إلى سبب الخلاف في المسألة عرضًا عند التفريق بين الباطل والفاسد.

فقال: «وحاصل هذا: أن قاعدتهم أنه لا يلزم من كون الشيء ممنوعًا بوصفه، أن يكون ممنوعًا بأصله؛ فجعلوا ذلك منزلة متوسطة بين الصحيح والباطل؛ وقالوا: الصحيح هو المشروع بأصله ووصفه، وهو العقد المستجمع لكل شرائطه، والباطل: هو الممنوع بها جمعيًا. والفاسد: المشروع بأصله الممنوع بوصفه.

ومذهب الشافعي وأحمد وأصحابهما: أن كل ممنوع بوصفه فإنه ممنوع بأصله ...

فعلم بهذا أن مراد الجمهور بقولهم: النهي يقتضي الفساد، وهو البطلان. وأما الفساد على اصطلاح الحنفية فلا ... » [4]

كما أشار رحمه الله إلى سبب من أسباب اختلاف الفقهاء وهو الخلاف في هذه القاعدة، وعقد لها بحث مستقل تحت الفصل السادس حيث

(1) - تحقيق المراد:395.

(2) - انظر تحقيق المراد:395 - 399.

(3) - انظر تحقيق المراد:400 وما بعدها.

(4) - تحقيق المراد:283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت