ومن ذلك قوله في أن المحبة في القلب وأن الشغف هو احتراق القلب بقوله: «ويدل عليه قول الشاعر:
يعلم الله أن حبك مني ... في سواد الفؤاد وسط الشغاف [1] ». [2]
منهجه في سبب الخلاف:
لم يهتم بذكر أسباب الاختلاف ولا بتحرير محل النزاع وإن أشار إلى سبب أصل المسألة كما في قوله: «وأصل المسألة قوله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ... } [3] .» [4]
منهجه في التفريع واهتمامه بالفقه:
المنهج العام كما تقدم هو منهج الحنفية والمسمى بمنهج الفقهاء؛ لاعتمادهم على الفقه في تقرير القواعد الأصولية.
فالحديث عن اهتمامه بالفقه واضح لا يحتاج إلى دليل أو تعليل. وقد ذكر فروعًا فقهية كثيرة جدًا متناثرة في ثنايا الكتاب، إما تمثيلًا أو تخريجًا فقد تجد فرعًا في تعريف أو استدلال أو مبني على خلاف [5]
ومن الأمثلة في تفريعه على القاعدة: قوله: «ولهذا قالوا: لو قرأ في صلاته بكلمات تفرد بها ابن مسعود رضي الله عنه لم تجز صلاته.» [6] تفريعًا على مسألة القراءة الشاذة.
(1) - نسبه الزمخشري في أساس البلاغة: ص 332،إلى أبي عبيدة.
(2) - شرح النسفي:1/ 127.
(3) - آل عمران:7.
(4) - شرح النسفي على المنتخب:1/ 108.
(5) - انظر شرح النسفي:1/ 23، 28، 30، 31، 56، 78، 79، 94، 155، 160، 173، 180، 182، 184.
(6) - شرح النسفي:1/ 23.