وأما بقية المذاهب فنادر كالمالكية والأشعرية والمعتزلة. [1]
ولم يقف عن تحقيق ما ورد في المتن بل تجد له إضافات كثيرة من ذكر الأقوال لم يرد ذكرها في المتن، وتفصيل للمسائل مع نسبة للأقوال في بعضها وتميز أنه كان يبين الصحيح من المذهب [2] وينقل نقولات عن السابقين في بعض المسائل كما في مسألة المتشابه [3] .
فعرفه، ثم ذكر أصل المسألة ثم نقل الأقوال فيه، فقال: «وأصل المسألة قوله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} إلى قوله: {وما يعلم تأويله إلا الله} [4] . [5]
فقال بعض العلماء من أهل الأصول والتفسير: الوقف على قوله تعالى: {والراسخون في العلم} ....
وقال عامة العلماء من السلف رحمهم الله تعالى: إن الوقف على قوله: {إلا الله} واجب.
وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه قال: «انتهى علم الراسخين إلى أن قالوا: {آمنا به كل من عند ربنا} ...
فقد سئل محمد بن الحسين رحمه الله عن: مثل هذه الآيات والأخبار فقال: نمرها كما جاءت ونؤمن بها ولا نقول: كيف وكيف.
وإليه ذهب محمد بن إسماعيل البخاري [6] ، وعبدالله بن المبارك، ومالك بن أنس رحمهم الله ... ». [7]
(1) - انظر شرح النسفي:1/ 116، 388.
(2) - انظر شرح النسفي:1/ 385، 397، 405.
(3) - انظر شرح النسفي:1/ 108.
(4) - سورة آل عمران:7.
(5) - شرح النسفي على االمنتخب:1/ 108.
(6) - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله، إمام المسلمين، وقدوة الموحدين، وشيخ المؤمنين والمعول عليه في أحاديث سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، ولد في بخارى سنة 194 هـ، ورحل في طلب العلم إلى خراسان والعراق ومصر والشام أخذ عن أصحاب الشافعي كالحميدي والزعفراني والكرابيسي والثوري وحماد بن زيد وابن عيينة وحدث عنه خلق كثير منهم: أبو عيسى الترمذي وأبو حاتم وإبراهيم بن إسحاق الحربي وتوفي ليلة الفطر في خَرتنك (من قرى سمرقند) سنة 256 هـ 0 من مصنفاته: الجامع الصحيح المسند من حديث رسول صلى الله عليه وسلم، والأدب المفرد، والتاريخ الكبير، وغيرها 0
انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 323) ، سير أعلام النبلاء (12/ 391) ، البداية والنهاية (14/ 526 - 534) ، طبقات الحنابلة (1/ 271) 0
(7) - شرح النسفي:1/ 108 - 116.