وهو مانع دخول غيره أيضًا على ما قدمناه ... » [1] وفيه يظهر أسلوبه وطريقة شرحه وما يورد عليه فيكفي في التمثيل.
منهجه في المسائل الخلافية:
يعرض المسائل الخلافية وفق ما يذكره المصنف في المتن في الغالب فيذكر المسألة مبتدأ بقول المخالف ثم يذكر القول عند مذهبه أو الصحيح لديه. وقد يقدم قولهم ثم المخالف [2] .
وأحيانًا يقسم المسائل إلى أقسام ثم يبدأ بها واحدة واحدة بقوله منها: ويذكرها بصيغة الاستفهام وأخرى بصيغة الخبر. ثم يذكر الأقوال. [3]
وقد ركز على أقوال مذهبه الحنفي وخاصة الإمام أبو حنيفة وصاحبيه محمد وأبي يوسف. [4]
وإذا وجد خلاف بينهم ذكره وبين الصحيح من المذهب. كما في قوله في مسألة موجب الأمر المطلق فبعد ذكر الأقوال وأدلتهم قال: «ثم اختلف مشايخنا رحمهم الله فيما بينهم. قال مشايخ العراق: حكمه: وجوب العمل والاعتقاد قطعًا، وقال مشايخ سمرقند: رئيسهم الشيخ الإمام أبو منصور رحمه الله: حكمه: وجوب العمل ظاهرًا، لا اعتقادا على طريق التعين بندب أو إيجاب، بل يعتقد على سبيل الإبهام أن ما أراد الله تعالى به من الإيجاب والندب فهو حق ... » [5]
ولم يغفل ذكر المخالف إذا كان من الشافعية [6] وهذا منهج أتخذه غالب الحنفية وألفوا فيه كتبًا أي مخالفة الحنفية للشافعي والتركيز عليه.
(1) - شرح النسفي:1/ 39 - 40.
(2) - انظر شرح النسفي:1/ 150،351 - 352، 354.
(3) - انظر شرح النسفي:1/ 383، 387، 395، 397.
(4) - انظر شرح النسفي:1/ 26، 27، 77، 78، 90، 160، 163، 355، 443.
(5) - شرح النسفي:1/ 393.
وانظر:1/ 366،385، 397.
(6) - انظر شرح النسفي:1/ 61، 103، 150، 351، 354،358، 383، 395.