أما المعنى الاصطلاحي فله في طرحه عدة مناهج فإذا ذكره المصنف في المتن وارتضاه فلا ينقله في الشرح ويحيل إلى ما ذكره المصنف كما في تعريف الخاص حيث قال: «وأما بيانه شرعا فما ذكر في المتن ... » [1] .
ثم يشرح في الشرح , وقد لا يقل ذلك وإنما يشرع في شرح التعريف كما في شرح تعريف العام, [2] ولو جعل فاصلا حسن.
وإذا لم يرتض التعريف فقد يشرح ما أراده المصنف في المتن ثم بين الصحيح بقوله: «حد الصحيح كذا» .ووجدت أنه إذا قال حده كذا: دل على أنه من عنده ولم يذكره المصنف.
كما في تعريف العام فيعد شرح تعريف المصنف قال: «والحد الصحيح للعام:
ـ على مذهب من شرط الجمع والاستيعاب أن يقال: هو اللفظ المشتمل على أفرد متساوية في قبول المعنى الخاص الذي وضح له اللفظ بحرفه لغة.
ـ وعلى قول من شرط الاستيعاب , العام: هو اللفظ المستغرق لأفراد متساوية في قبول المعنى الخاص الذي وضع له اللفظ بحروفه لغة ... ». [3]
وقد لا يشرحه ويبين الصحيح كما تعريف الظاهر فبعد أن بين معناه لغة قال: «وحده: هو اللفظ الذي انكشف معناه اللغوي واتضح للسامع من أهل اللسان بمجرد السماع من غير تأمل.» [4] .
وقد عرفه المصنف بقوله: «الظاهر: وهو ما ظهر المراد منه بنفس الصيغة» . [5]
(1) - شرح النسفي:1/ 38.
(2) - انظر شرح النسفي:1/ 41.
(3) - شرح النسفي:1/ 42 - 43.
(4) - شرح النسفي:1/ 66.
(5) - شرح النسفي:1/ 65.