13 -تميز بعدم التكرار والإحالة لتقليل ذلك. [1]
ما يؤخذ على الكتاب:
الكتاب متميز بذاته وتعداد ما يؤخذ عليه دليل على تميزه، وما ينتقد لا يفقده قيمته، خاصة وأن الناقد مثلي.
لكن لا بد من ذكر ما ظهر لي وان نظر فيها غيري فقد لا يعدها مأخذًا. فمنها ما تقدم في ثنايا البحث عند ذكر منهجه ومنها كذلك:-
1 -أنه لم يعرف أقسام الحكم التكليفي والوضعي، بل اقتصر على بعضها، وهذا غير مسلم؛ إذ مدار الفقه على الحكم.
2 -استدلاله للقول المخالف مع تضعيفه له، ولم يرجح، مثال ذلك ما تقدم من استدلاله على أن المندوب ليس مأمورًا به وتقدم النقل في الأدلة.
3 -حدة النقد في بعض الأحيان، وإن كانت قليلة لكن الأولى تجنبها، كما في قوله تعقيبا على كلام ابن السبكي في ضابط الوقت: «وأخذه المصنف من كلام والده، فإنه قال: الأحسن عندي في تفسيره: أنه الزمان المنصوص عليه للفعل من جهة الشرع ....
قلت: وقد طن المصنف وغيره أن هذا من تحريرات والده.
وقد سبقه إلى ذلك: الشيخ عزالدين ـ في أماليه ـ.» [2] .
فسبق الشيخ عزالدين لايسقط حق الفضل لابن السبكي لاحتمال أنه لم يطلع على ما أطلع عليه الزركشي، وكان الأولى بالزركشي أن يوجه بذلك.
4 -قد ينتقد بلا دليل أو يلزم المصنف بما ليس بلازم، كما في قوله في مسألة: بما يتعلق الواجب بأول الوقت أو أخره عند من أنكر الواجب الموسع قال: «أحدها: إن الوجوب يتعلق بأول الوقت،
(1) - انظر تشنيف المسامع:1/ 115، 118، 127، 230.
(2) - تشنيف المسامع:1/ 139.