قلت: وجواب ابن السبكي كذلك حسن؛ لأن الحج له خاصية فلا فرق بين فرضه ونقله فيجب الإتمام حتى لو فسد. فالزركشي قلب الجواب والنتيجة واحدة.
ب تعرض لابن السبكي بنقد لقوله: (المقدور الذي لا يتم الواجب المطلق إلا به واجب وفاقًا للأكثر) . [1] قال الزركشي تعليقًا: «وهذا الشرط - اشتراط القدر - لا يعتبره من لم يجوز تكليف مالا يطاق، دون من يجوزه كذا قاله الصفي الهندي، وحينئذ فالمصنف ممن يجوزه كما سيأتي [2] فكيف يحسن منه هذا القيد؟.» [3]
ت انتقد ابن السمعاني فيما نقله في القواطع في مسألة الواجب المخير، فقال: «وأغرب ابن السمعاني - في القواطع - فحكاه عن جمهور الفقهاء، أنه يتعين بالفعل، فيكون مبهمًا قبل الفعل، متعينًا بعد الفعل بفعله اننتهى» [4]
ث في مسألة: بما يتعلق الوجوب بأول الوقت أو آخره عند من أنكر الواجب الموسع، نقل أقوالًا فيها «الثالث: أنه يتعلق بالجزء الذي يتصل به الأداء، و إلا فآخر الوقت الذي يسع الفعل ولا ينفصل عنه» [5] ثم قال: «وادعى الصفي الهندي: أنه المشهور عن الحنفية وتابعه المصنف. لكن المشهور عنهم قول الجمهور، كما بينته في كتابي: الوصول إلى ثمار الأصول.» [6]
(1) - جمع الجوامع مع التشنيف:1/ 246.
(2) - انظر تشنيف المسامع:1/ 263.
(3) - تشنيف المسامع:1/ 246.
(4) - تشنيف المسامع:1/ 215،وهو بنصه في القواطع.
وانظر تشنيف المسامع:1/ 219.
(5) - تشنيف المسامع:1/ 236
(6) - تشنيف المسامع:1/ 236.