الفروع التي يمكن أن تبنى على الخلاف ولو بضرب الأمثلة ومثال ذلك قوله في مسألة الإعادة بعد بحثها «وبنى عليهما الصلاة المكررة» [1]
ومثال آخر في تعريف الصحة بأنها: موافقة ذي الوجهين الشرع، أو إسقاط القضاء. ففرع على الخلاف بالمثال المشهور وهو: صلاة من ظن أنه متطهر، فقال تصح عند المتكلمين دون الفقهاء، ثم نقل عن بعضهم أن النزاع لفظي ورد على ذلك بقوله: «وليس كذلك: بل الخلاف: معنوي.
فالمتكلمون: لا يوجبون القضاء ووصفهم إياها بالصحة صريح في ذلك ... ولا يستنكر هذا، فللشافعي ـ في القديم ـ مثله، فيما إذا صلى بنجس لم يعلمه، ثم علمه أنه لا يجب القضاء؛ نظرًا لموافقة الأمر حال التلبس.
وكذا من صلى إلى جهة ثم تبين الخطأ، ففي القضاء قولان للشافعي ... » [2]
ففي هذا المثال:
1 -مناقشة لنوع الخلاف واثبات أنه معنوي.
2 -التمثيل لذلك بالتفريع على القاعدة وتقوية كون الخلاف معنوي بذكر فروعًا أخرى؛ لتظهر الثمرة.
3 -تأكيد النقل بكلام الإمام الشافعي واهتمامه بمذهب إمامه.
وقد تأتي الفروع الفقهية منتشرة في ثنايا البحث كمثيل أو استشهاد بها، وهو الأكثر. [3]
ولم يقف سلبًا أمام أقوال ابن السبكي ببيان نوع الخلاف والثمرة، بل تجده يناقش مالا يرتضيه كما في قوله بعد قول ابن السبكي: (المندوب والمستحب والسنة مترادفة خلاف لبعض أصحابنا، وهو لفظي) [4]
(1) - تشنيف المسامع:1/ 145.
وانظر:1/ 120، 254.
(2) - تشنيف المسامع:1/ 121 - 122.
(3) - انظر تشنيف المسامع:1/ 144، 146، 242.
(4) - جمع الجوامع مع التشنيف:1/ 106.