فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1227

ضعفًا) [1] مع قوله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك) . [2]

قال: قيد في الأول عند كل صلاة، وأخبر في الثاني أنه لم يأمر به فدل على أن المندوب غير مأمور به حقيقة». [3] وقد يعلل للأقوال بما يؤيدها وهو كثير. [4]

رابعًا سبب الخلاف:

قد أشار مؤلفنا في كتابه إلى سبب الخلاف مواطن متفرقة وهي ليست بكثيرة. مثال ذلك في مسألة الواجب المخير قوله: «قلت: مأخذ الخلاف: الحسن والقبح العقليان؛ إذ الوجوب عنده يتبع الحسن الخاص، فيجب عند التخيير استواء الجميع في الحسن الخاص، وإلا وقع التخيير بين حسن وغيره ... » [5]

وقد يكون ذكره للسبب نقلًا عن غيره كما ورد في مسألة تكليف الغافل، حيث قال: «أشار في المنهاج بقوله: بناء على التكليف بالمحال، أي: فإن منعناه فها هنا أولى، وإن جوزناه فللأشعري هاهنا قولان ... » [6]

خامسًا منهجه في التفريع:

مثل الزركشي بفروع فقهيه كثيرة في معرض بحث المسائل الخلافية، وكان يبين نوع الخلاف هل هو لفظي [7] أو معنوي مثمر، ويذكر

(1) - رواه أحمد:6/ 272،رقم:26383،وأخرحه الحاكم في المستدرك:1/ 145،وابن خزيمة:1/ 7.وأطال الكلام فيه ابن القيم في المنار المنيف:19.

(2) - أخرجه البخاري، باب: السواك يوم الجمعة:1/ 303،رقم: 847،ومسلم في باب: السواك:1/ 220، رقم:252.

(3) - تشنيف المسامع:1/ 201 - 202.

(4) - انظر تشنيف المسامع:1/ 197، 203، 204، 205.

(5) - تشنيف المسامع:1/ 214.

(6) - تشنيف المسامع:1/ 80.

(7) - انظر تشنيف المسامع:1/ 105، 143، 172،207، 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت