ش: المخالف فيه: الكعبي، وقال: إنه مأمور به، لكنه دون الندب ... كذا حكاه عنه القاضي والغزالي في المستصفي ... » [1]
وقد يصحح النسبة ويحقق الأقوال كما في قوله في مسألة من أخر الواجب الموسع من ظن الموت فعاش بعد نقل الأقوال قال: «والظاهر: أن المصنف أخذه بالاستلزام من قوال فيما إذا شرع في الصلاة، ثم أفسدها، ثم صلاها في وقتها كانت قضاء؛ لأنه بالشروع يضيق الوقت، بدليل أنه لايجوز له الخروج عنها، فلم يبق لها وقت شروع، فإذا أفسدها فقد فات وقت الشروع، فلم يكن فعلها بعد ذلك الإقتضاء.
وفيه نظر؛ لأن مأخذهما مختلف:
-فمأخذ القاضي أبي بكر في أنها قضاء: لاعتقاده أن الوقت قد خرج ...
-وأما القاضي الحسين: فإنه مع القول بأنهاقضاء يقول: إن الوقت باق ... » [2]
وهو إذ يركز على ذلك _ أي المذهب _ فإنه لم يغفل المذاهب الأخرى بل حتى الطوائف المخالفة في المعتقد كالمعتزلة فهو أصول مقارن [3] .
وقد تميز في هذه النقطة بظهور الشخصية في تحقيق الأقوال ونسبتها وتوضيحها. بل كان يتعقب ما صنفه ابن السبكي في اختياراته وفي عدم دقته في النسبة. انظر قوله مثلًا تعقيبه: فيما اختاره ابن السبكي من عدم تكليف المكره حيث قال: «تنبيهان: -
(1) - تشنيف المسامع:1/ 206.
(2) - تشنيف المسامع:1/ 240 - 241.
(3) - انظر تشنيف المسامع:1/ 63، 64، 66.