فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 1227

كان يستهل المسألة يذكر فيها موضع خلاف العلماء، وأحيانا بتساؤل عن حكمها ثم يذكر الخلاف، وقد يبدأ بتحرير محل النزاع وبيان ذلك فيما يلي:

تحرير محل النزاع:

كان الزركشي وهو يشرح عبارات ابن السبكي يبين ما هو موطن اتفاق، وما هو محل خلاف في مواضع كثيرة، ويذكره في بداية المسألة، وقد يؤخره، أو يذكر في ثنايا المسألة والأول هو الأغلب.

وهذا مثال يوضح طرقته فقد قال في مسألة الحسن والقبح:

«الحسن والقبح يطلق بثلاث اعتبارات:

أحدها: مايلائم الطبع أو ينافره، كإنقاذ الغريق، واتهام البريء.

والثاني: صفة الكمال والنقص كقولنا: العلم حسن، والجهل قبيح.

وهو بهذين الاعتبارين عقلي بلا خلاف؛ إذ العقل مستقل بإدراك الحسن والقبح منهما، فلا حاجة في إدراكهما إلى شرع.

والثالث: مايوجب المدح أو الذم الشرعي عاجلًا، والثواب أو الإعقاب آجلًا، فهو محل النزاع ... » [1]

ثانيًا: الأقوال:-

أهتم الزركشي بنقل الأقوال وتوثيقها وقد تميز في هذا الجانب كما تقدم في كتابه البحر المحيط.

وكان يبدأ المسألة الخلافية بالاستفهام عن حكمها أحيانًا ثم يذكر المذاهب، وأخرى يستهل بالحكم الصحيح أو الراجح عنده ثم يذكر المخالف، وتارة يذكر الحكم بصيغة توهم أن المسألة خلافية مع الإشارة إلى الخلاف.

فإذا وردت نسبة الأقوال في المتن ذكرها ووثقها ودعمها بنقولات من أقوال علماء الأصول وزاد عليها، وإن لم ترد نسبة في المتن أو نسبت لطائفة

(1) - تشنيف المسامع:1/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت