والفصل في الحد، ثم يبين المفردات في النادر، ويبين متعلق الأفعال والضمائر، وبين المحترزات غالبًا [1] .
ويقدم الأولى كما قدمه ابن السبكي، ثم يذكر عدة تعريفات أخرى مقرونة بصفة التمريض (قيل) وبين من قال بتلك التعريفات مع إجراء مقارنة وتوجيه، كما فعل في تعريف أصول الفقه فبعد أن بين تعريف ابن السبكي وأنه هو: دلائل الفقه الإجمالية وشرحها وبين المختار، ذكر التعريفات الأخرى وما فيها، قال بعد ذلك: «وفيه كلمات:
الأولى: أنه إنما يحد اللقبي لا الأضافي، بدليل أنه لم يعرف الأصول بمفرده، وحينئذ كيف جعله نفس الأدلة، فإن اللقبي هو مانقل عن الإضافة، وجعل علمًا على الفن ـو صار علمًا بالغلبة لانقل فيه.
وكيف يصح أن يحكي فيه قولًا أنه معرفة الأدلة، وليس ذلك خلافًا متواردًا على محل واحد، بل هما طريقان لمقصودين متغايرين، فمن قصد الإضافي: فسره بالأدلة، ومن قصد اللقبي: فسه بالعلم بها.
ولهذا لما جمع ابن الحاجب بينهما عرف اللقبي: بالعلم، والإضافي: بالأدلة ... » [2]
بل كان ينتقد السبكي في بعض التعريفات مما يدل على انفكاك شخصيته عن شخصية ابن السبكي، انظر قوله بعد أن ذكر تعريف ابن السبكي في الأداء وشرحه له وقال: «واعلم أن كلامه إن سلم من هذه الحيثية: فهو خارج عن صناعة الحدود؛ فإن المفعول جميعه في الوقت هو المقصود، فجعله مستفادا من المفهوم أو من أمر خارج عن اللفظ إجحاف لا حاجة إليه.
(1) - انظر تشنيف المسامع:1/ 39، 48، 55، 147،159.
(2) - تشنيف المسامع:1/ 43.