وقد نهج كمنهج عام طريقة الجمع بين الطريقتين؛ إذ هو شرح لكتاب جمع الجوامع الذي ألف على طريقة الجمع، وإن كان لم يهتم بالاستدلال على الخلاف.
وقد المح الزركشي في مقدمته إلى منهجه العام بقوله: «فاستخرت الله تعالى في تعليق نافع عليه، يفتح مقفله، ويوضح مشكله، ويشهر غرائبه، ويظهر عجائبه، مرتفعا عن الإقلال المخل، منحطا عن الإطناب الممل ... » [1]
المنهج الخاص:
لم ينهج الزركشي منهجا يخالف بالكلية منهج ابن السبكي في جمع الجوامع، ويمكن إبراز ملامح منهجه في النقاط التالية، ومن الله نستمد الإعانة ونرجو الإبانة.
أولًا: منهجه في الترتيب:
رتب كتابه وفق ترتيب كتاب جمع الجوامع في مسائله وكتبه وكما تقدم جعله في مقدمه وسبع كتب.
مع إضافة تنبيهات جميلة وفوائد نافعة في ختام جل المباحث. وقد رمز لنص المصنف ابن السبكي بحرف (ص) ثم ينقل النص. ثم يرمز لكلامه بحرف (ش) ويبدأ بشرح الجملة فيوضح المفردات أحيانًا ويذكر المحترزات غالبًا وينقل الأقوال ويجزيء كلام ابن السبكي إلى مسائل إذا احتاج.
ثانيًا: منهجه في التعريفات:
كان يذكر التعريف أو التعريفات التي ذكرها المصنف ابن السبكي ثم يبدأ الشرح ويقول: (قوله: كذا) ثم يشرحها وكهذا، وقد ركز على بيان الجنس
(1) - تشنيف المسامع:1/ 2 - 3.