وبعد ذكر الدليل كان ابن الحاجب في الأعم الأغلب يجيب عن بعض تلك الأدلة حتى لو كانت تؤيد ما ذهب إليه؛ لأنه يرى ضعفها، بل يستحسن أدلة المخالف أحيانًا فلا يجيب فلا يقل أجيب بل عوض أو نحوها. [1]
فيقف الأصفهاني موقف الشارح المبين لهذه الأجوبة وما مراد المصنف منها ويقول في الغالب: «تقرير الجواب أن يقال: لا نسلم انتفاء التالي.
قوله: إذا كان صفة واجبة في القدم ... » [2] .
وزاد على ذلك أنه إذا أورد مصنف المتن اعتراض أو إيراد ولم يعلل لذلك فإن الشارع يعلل ويبين [3] .
ولم يقف عند هذا الحد فتجده أحيانًا يورد اعتراضات أو أجوبه ومناقشات لم ترد في كلام المصنف. وهذه ميزة تزيد الشرح بيانًا، كما في قوله في الرد على دليل الحنفية في التفريق بين الواجب والفرض: «وهذا الفرق ضعيف؛ لأن الفرض هو المقدر، سواء كان ثبت تقديره علمًا أو ظنًا ... » [4] .
ويؤخذ عليه أنه قد يورد اعتراض على كلام المصنف ولا يجيب ولعل ذلك لقوة الإيراد [5] ،وقد كان ينقل أجوبة لبعض الشراح وينتقدها كما في قوله: «قال بعض الشارحين: والأولى أن يقال: إن التكفير إنما يلزم عند مخالفة القطعي، ولا مخافة للقطعي هاهنا.
(1) - انظر المختصر مع بيان المختصر:1/ 227.
(2) - بيان المختصر:1/ 170.
وانظر:1/ 167، 173، 181، 190، 192، 194، 375، 448.
(3) - انظر بيان المختصر:1/ 431.
(4) - بيان المختصر:1/ 338.
وانظر:1/ 228، 353، 354.
(5) - انظر بيان المختصر:1/ 354.