وفيه نظر؛ لأن هذا الجواب لايستقيم على مذهب المصنف؛ لأن مذهبه أن القطعي دال على أنها في أوائل السور ليست بقرآن.» [1] ،بل كان رحمه الله ينتقد المصنف في أجوبته كما في قوله في مناقشة المصنف لدليل الشافعي في حجية الإجماع بقوله تعالى: {ويتبع غير سبيل المؤمنيين} [2] فقال: «وفيما ذكره المصنف من لزوم الدور نظر؛ لأنه يلزم الدور أن لو لم يكن غير الإجماع دليلًا على الظاهر حجة وهو ممنوع؛ لجواز أن يكون نص قاطع دالا على الظاهر حجة، أو استدلال قطعي ... » [3] ،وفي ذلك تظهر شخصية المؤلف.
منهجه في نوع الخلاف والسبب:
تقدم اهتمام الأصفهاني بالأدلة والأقوال فضعف اهتمامه بالتفريع وبيان سبب الخلاف ونوعه، ومع ذلك فقد وجد أنه بين نوع الخلاف في بعض المسائل وهي قليلة، كذكره سبب الخلاف في مسألة عصمة الأنبياء حيث قال: «ومعتمد الفريقين: التقبيح العقلي ... » [4] ،وذكر فروعًا فقهية في ثنايا البحث تمثيلًا [5] .
أهمية الكتاب:
1 -تظهر أهمية الكتاب من خلال العرض السابق لبيان منهجه، الذي يتمثل في الشرح التام بالأسلوب السهل الجميل، القريب المتناول.
(1) - بيان المختصر:1/ 464.
وانظر:1/ 337.
(2) - سورة النساء:4.
(3) - بيان المختصر:1/ 538.
وانظر:1/ 542.
(4) - بيان المختصر:1/ 47 8.
وانظر:1/ 396، 398.
(5) - انظر بيان المختصر:1/ 256،367.