وقد نبه الأصفهاني في أول مسألة خلافية على بعض المصطلحات التي في كلام ابن الحاجب عند ذكر الأدلة فقال: «وقد علم باستقراء كلامه في هذا المختصر أنه يشير بلفظ (لنا) إلى الدليل الصحيح على مطلوبه. وبلفظ (استدل) إلى الدليل الفاسد على مطلوبه؛ وبلفظ (قالوا) إلى دليل المذهب الباطل» . [1]
وقد يخالف ابن الحاجب ذلك المنهج فيستدرك الأصفهاني في الشرح ويذكره، كما في مسألة: هل في القرآن لفظ بغير العربية، فعند ذكر أدلة المخالف لم يقل ابن الحاجب استدل، فقالها الأصفهاني [2] ، وقد يوافقه في مقولته ولا يصحح منهجه [3] .
وقد كان منهجه في الأدلة التي ذكرها المصنف في المتن: أن يذكرها حسب ترتيبه فيعنونه بأنها أدلة لما أختار المصنف أو على الصحيح، ويقرر تلك الأدلة ويقربها بأسلوب سهل واضح، ثم يذكر أدلة المخالف ويعنونه بما يوضح أن هذه أدلة المخالف ويقررها، وكان تقريره لغالب الأدلة عن طريق الملازمة وبيان المقدم والتالي [4] .
وقد أخذ كلامه صيغتين الأولى قوله: «وتقرير دليله» [5] وهو الأكثر، أو يقول: «توجيه دليلهم» [6] .
(1) - بيان المختصر:1/ 164.
وهذا بنصه عند العضد ويأتي، فلعله استفاد منه ولم ينص خاصة مع كثرة نقله عن العضد والخنجي والكرماني، دون نسبة.
(2) - انظر بيان المختصر:1/ 239.
(3) - انظر بيان المختصر:1/ 247.
(4) - انظر بيان المختصر:1/ 164، 166، 171، 192، 193 ...
(5) - انظر بيان المختصر:1/ 164، 166، 169.
(6) - انظر بيان المختصر:1/ 171، 180، 181.