وقد يحرر النزاع عند طائفة إذا كانت المسألة فرع عن مسألة أخرى وقع فيها خلاف كما في قوله: «القائلون بالواجب الموسع أجمعوا على أن المكلف لو أخر الواجب الموسع عن أول الوقت مع غلبة ظن الموت قبل الفعل لو لم يشتغل به عصى بتركه في أول الوقت اتفاقًا؛ لأنه قد تضيق الوقت بناءً على ظنه» . [1]
وأحيانًا يحرر عن طريق نفي الخلاف في بعض النقاط وإثباته في نقطة فيقول ليس في كذا خلاف ... [2] ،وقد يرد التحرير لمحل النزاع ضمني [3] ، بل أحيانًا يورده ضمن مناقشة الأدلة، أنظر مثلًا قوله: «أجاب المصنف بجوابين:
أحدهما: أن الصور المذكورة في نفي التالي لا يمتنع تصور وقوعه من المكلف؛ لجواز صدورها من المكلف بحسب الذات، وإن أمتنع صدورها منه بأمر خارجي، وهو: تعلق علمه تعالى بعدم وقوعه، فيكون غير محل النزاع؛ لأن النزاع إنما هو في الممتنع بالذات ... ». [4]
ثانيًا منهجه في الأقوال:
تبع الأصفهاني ابن الحاجب في ذكر الأقوال وترتيبها في الغالب وقد كان المنهج أن يذكر القول الصحيح أو الراجح ثم يذكر القول أو الأقوال المخالفة [5] .
انظر مثال ذلك في قوله: «ص: (مسألة) :في القرآن معرب، وهو عن ابن عباس، وعكرمة رضي الله عنهم.
(1) - بيان المختصر:1/ 363 - 364.
(2) - انظر بيان المختصر:1/ 256.
(3) - انظر بيان المختصر:1/ 289.
(4) - بيان المختصر:1/ 420.
وانظر:1/ 425، 441.
(5) - انظر بيان المختصر:1/ 164، 171، 237، 289، 345، 423، 273، 485.