وكذلك قوله بعد تعريف ابن الحاجب للحقيقة بأنها: «اللفظ المستعمل في وضع أول» . [1]
قال: «وفيه تساهل؛ يتناول ما وضع له لغة، وعرفًا، وشرعًا، والمفهوم المجازي؛ لأنه يصدق على كل منها أنه موضوع له» . [2]
وقد تميز أنه يعرف حتى ببعض المصطلحات التي ترد في كلام صاحب المتن وقد تكون غريبة [3] .
منهجه في المسألة الخلافية:
نهج الأصفهاني في دراسة المسائل الخلافية عدة مناهج: الغالب فيها أنه بعد أن يذكر كلام المصنف في المتن يبدأ بقوله: (ش) ويذكر المسألة الخلافية بصيغة الاستفهام ثم يذكر الأقوال بعد تحريرها، ويذكر الأدلة، ويختم المسألة بخاتمة تربط السابق باللاحق.
أولًا: في تحرير محل النزاع:
كان الأصفهاني يحرر محل النزاع في بعض المسائل وله طرق فقد يحرر محل النزاع كما هو معروف في أول المسألة بذكر نقاط الاتفاق وإظهار صورة النزاع. [4]
كما في تحريره لمسألة: هل البسملة آية من القرآن؟ فقال: «اعلم أن الأمة أجمعوا على أن التسمية في قوله تعالى: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} [5] من القرآن، ثم اختلفوا في أنها: هل هي من القرآن في أوائل السور سوى التوبة أم لا؟ ... » [6]
(1) - المختصر مع بيان المختصر:1/ 183.
(2) - بيان المختصر:1/ 184.
(3) - انظر بيان المختصر:1/ 29، 177، 178.
(4) - انظر بيان المختصر:1/ 369، 462، 547، 549، 3/ 121.
(5) - سورة النمل:27.
(6) - بيان المختصر:1/ 462.