فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1227

والعجب أنه ذكر بعد هذا في شرحه: أن الفرعية صفة للأحكام وهي باعتبار التصور، لا باعتبار الوجود؛ إذ عدم الأدلة لا يوجب عدمها، وعدم الفرع مرتب على عدم الأصل، فهي فرع باعتبار العلم بحصولها للأفعال.

وأيضًا الأحكام ليست هي فرعًا، بل منسوبة إلى الفرع. والحق أن العلم بالمعنى الأعم.» [1]

فهو نقد موثق بالدليل والتعليل مع بيان الصواب الذي يرتضيه، ولم يترك القاري لتأخذه الظنون وتقدير المكنون. وقد يوجد مقارنة بين التعريفات التي بحثها.

وتميز بأنه كان يعرف من الحدود والمصطلحات مالم يعرفه ابن الحاجب في المتن كالمشترك و المترادف. [2]

أما التعريف اللغوي فلم يهتم بها كثيرًا؛ إذ ابن الحاجب كذلك في متنه، لكن وجد بعض التعريفات عرفها من جهة اللغة وإن لم يعرف بها صاحب المتن كالحد والمندوب والمكروه والمباح والسبب. [3]

ولم يقف الأصفهاني عند هذا بل تميز ببروز شخصيته؛ إذ كان يناقش الشراح بل حتى تعريفات ابن الحاجب وينتقدها.

انظر قوله في تعريف ابن الحاجب للمفرد بأنه: «اللفظ بكلمة واحدة» [4]

فقال الشارح: «المفرد باصطلاح أهل العربية: اللفظ الموضوع لمعنى بشرط أن يكون كلمة واحدة.

ونعني بالكلمة الواحدة مالا يشتمل على لفظين موضوعين.

وفي عبارته تساهل». [5] ثم أضاف تعريف المنطقيين للمفرد.

(1) - بيان المختصر:1/ 20 - 21.

(2) - انظر بيان المختصر:1/ 163، 175.

(3) - انظر بيان المختصر:1/ 63، 393، 396، 397، 405.

(4) - المختصر مع بيان المختصر:1/ 151.

(5) - بيان المختصر:1/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت