يمكن التوصل بصحيح النصر فيه إلى مطلوب خبري» [1] .قال في الشرح: «فما لا يمكن أن يتوصل، وما يمكن أن يتوصل لا بالنظر , وما يمكن أن يتوصل بالنظر لا بصحيحه، وما يمكن أن يتوصل بصحيحه , لا إلى المطلوب خبري، لايسمى شيء منها دليلًا ... » . [2]
ثم يذكر ما يرد على التعريفات التي لا يرتضيها, وأوردها صاحب المتن فيذكرها ويقررها، وقد يورد الشارح إيرادات ترد في المتن [3] .
ثم الإجابة عنها بأسلوب جدلي سهل وفي نقاط مرتبة. وقد ينقل الجواب عن أحد الشراح للمختصر ممن تقدمه في الشرح، قد يسلم أحيانًا، وفي أكثر الأحيان ينتقده لكن بدليل أو تعليل [4] .بأسلوب مهذب، وإن خرج عن ذلك فنادر جدًا.
وأكثر من ناقشه الخنجي في شرحه على المختصر، ولم يصرح باسمه، بل يقول: قال بعض الشارحين، أو قيل، ومن الأمثلة.
قوله: «قال بعض الشارحين: لو كان بمعنى اليقين ـ أي الاعتقاد الجازم المطابق، لا لمحض التقليد، وتعلق قوله (عن أدلتها التفصيلية) بلفرعية ـ لم يدخل التقليد؛ لأن اعتقاد المقلد غير يقيني.
ويخرج علم الباري بـ (الاستدلال) لا بقيد (عن أدلتها التفصيلية) على تقدير تعلقها بالفرعية؛ لأن تفرع الأحكام عن أدلتها التفصيلية لا يوجب تفرع العلم المتعلق بها.
وفيه نظر؛ لأن فرعية الأحكام عنها، إما من حيث الوجود، أو من حيث العلم.
والأول باطل؛ ضرورة كون الحكم قديم، والثاني يلزم تفرع العلم.
(1) - المختصر مع بيان المختصر:1/ 34.
(2) - بيان المختصر:1/ 34.
(3) - بيان المختصر:1/ 15، 184.
(4) - انظر بيان المختصر:1/ 16 - 17، 20، 185.