وكذلك صنعه في الأحاديث انظر قوله بعد قول المصنف: «قال مالك: إجماع أهل المدينة حجة، لقوله عليه الصلاة والسلام: (إن المدينة لتنفي خبثها .... ) [1] وهو ضعيف.» [2]
قال المؤلف: «فقال مالك إجماع أهل المدينة وحدها حجة لقوله عليه الصلاة والسلام: (إن المدينة لتنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد) [3]
والخطأ خبث فكان منفي عنهم ... » [4]
وقد يأتي بأدلة لم يذكرها المصنف كما في قوله: «ولو سلم صحتة ـ أي حديث: (أقتدوا بالذين من بعدي .. ) [5] ـ فمعارض بقوله عليه الصلاة والسلام: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) [6] فإنه يدل على وجوب إتباع كل منهم» . [7]
وكما استدل بالمنقول استدل بالمعقول كما استدل به البيضاوي فيذكره ويوضحه انظر قوله: «اعترض على جواز انعقاد الإجماع وقيل
(1) - رواه البخاري في باب: المدينة تنفي خبثها:2/ 665، رقم:1784، ومسلم في نفس الباب:2/ 1006،رقم:1383.
(2) - المنهاج مع شرح الفرغاني:2/ 463.
(3) - أخرجه البخاري:6/ 2670،رقم:6891، ومسلم:2/ 1006،رقم:1383.
(4) - شرح المنهاج:2/ 463.
وانظر:2/ 478، 480، 483.
(5) - رواه الطبراني في المعجم الأوسط:4/ 140، رقم:3816، والبيهقي في سننه:8/ 153، وفي لسان الميزان:1/ 72، رقم:732، والكامل في ضعفاء الرجال:7/ 196،والأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة:1/ 388،رقم:604.
(6) - رواه في تلخيص الحبير:4/ 190، رقم:2098،وضعفه، وذكره في لسان الميزان:2/ 118، وكشف الخفاء:1/ 147، وانظر تحفة الأحوذي:10/ 155، وفتح الباري:4/ 57.
(7) - شرح المنهاج:2/ 484.