فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1227

انظر قوله بعد قول المصنف في الاستدلال على حجة الإجماع: «لنا وجوه:-

الأول: أنه تعالى جمع بين مشاقة الرسول ومتابعة غير سبيل المؤمنين في الوعيد حيث قال: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى} [1] الآية فتكون محرمه فيجب إتباع سبيلهم؛ إذ لا مخرج عنها». [2]

فقال في شرح: «لنا على كون الإجماع حجة وجهان:

الوجه الأول: هو أن نقول: إن الله سبحانه وتعالى جمع بين مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم التي هي حرام، وبين إتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد حيث قال: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} [3]

فتكون متابعة غير سبيل المؤمنين محرمة؛ إذ لو كان إتباع غير سبيلهم مباحًا لما جمع بينه وبين المحظور ـ اعني مشاقة الرسول في ترتيب الوعيد عليه وذلك ظاهر.

فثبت أن متابعة غير سبيل المؤمنين محظورة، ومتابعة غير سبيل المؤمنين عبارة عن متابعة قول، أو فتوى تخالف قولهم و فتواهم وإذا كان إتباع غير سبيل المؤمنين محظورًا، فيجب إتباع سبيل المؤمنين، أي: يجب متابعة قولهم وفتواهم، إذ لا يخرج عنها أي لا خروج عن القسمين، وإذا وجب متابعة قولهم وفتواهم يكون إجماعهم حجة؛ إذ لا نعني بحجية الإجماع سوى هذا» [4] .

(1) - النساء:115.

(2) - شرح المنهاج:2/ 444.

(3) - سورة النساء:115.

(4) - شرح المنهاج:2/ 445 - 446.

وانظر:2/ 457، 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت