ولاشك في أن هذا المنهج له فائدة عظيمة في جعل القارئ على تصدر للمسألة قبل الإقدام عليها.
ثانيًا: في ذكر الأقوال:
اهتم الفرغاني بالأقوال تبعًا لاهتمام البيضاوي في كتابه فكان يبدأ أحيانًا بذكر قول المخالف كما فعل المصنف مثل ما ورد في مسألة انعقاد الإجماع والعلم به فقال: «اعترض على جواز انعقاد الإجماع، وقيل اتفاق الجمع العظيم على الحكم الواحد الذي لا يعلم ضرورة محال بديهة ... » [1]
وقد يقدم القول الصحيح ومذهبه وهو كذلك متابعًا للمصنف كما في قوله: «والمسألة الثانية: في أن إجماع أمة محمد عليه الصلاة والسلام حجة خلافًا للنظام والشيعة والخوارج» . [2]
وقد كان -رحمه الله - إذ يتابع البيضاوي في الترتيب في ذكر الأقوال إلا أنه يضيف على ذلك نسبة للأقوال والدقة في ذلك، فقد يكون في كلام مصنفه إجمال فيفصل ويوضح، وتكون نسبته في الشرح أدق، أنظر قوله بعد قول البيضاوي: «الرابعة: قالت الشيعة إجماع العزة حجة ... » [3]
قال في الشرح: «أقول: المسألة الرابعة في أن الإجماع عترة الرسول صلى الله عليه وسلم وحدهم أي إجماع: على، وفاطمة، والحسن، والحسين عليهم السلام حجة أم لا؟.
قالت الإمامية: الزيدية من الشيعة إن إجماع العزة وحدهم حجة خلافًا للباقين من الأمة». [4]
(1) - شرح المنهاج:2/ 439.
وانظر:2/ 463، 473.
(2) - شرح المنهاج:2/ 440.
(3) - المنهاج مع شرح الفرغاني:2/ 473.
(4) - شرح المنهاج:2/ 473 - 474.