فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1227

وهذا باطل: لأن خطاب الله تعالى في الأزل ليس كذلك؛ إذ لم يكن في الأزل من هو متهيئ لفهمه.

وفسره الخنجي: بما يقع به التخاطب وهو الكلام، وحينئذ يجب أن يحمل على اللفظ لا على النفسي؛ لأن الكلام النفسي لايقصد منه الإفهام، ولايقع به التخاطب بل الأولى أن يفسر بمدلول مايقع به التخاطب حتى يكون تفسيرنا هذا موافقًا لقول الأشعري؛ إذ الكلام عند الأشعري هو النفسي لا اللفظي.» [1]

ويورد ما أورده المصنف من الاعتراضات التي أوردت عليه، فيذكرها الشارح ويوضحها ويبين الجواب ويزيد عليه بيانًا كما في مناقشة اعتراضات المعتزلة على تعريف الحكم. [2]

وبعد مناقشة التعريف الذي لا يرتضيه يذكر ما صح عنده كما في تعريف الأصول فقال: «بل التعريف الصحيح له أن يقال: أصول الفقه (علم يعلم منه أدلة الفقه والكيفيتان) [3] وهذا التعريف ذكره البدخشي وشرحه.

ثم قال: «وهذا حاصل التعريف الذي ادعى الشارح صحته. ثم من حصل له هذه القواعد فهو أصولي صحابيا كان أو غيره، وعدم إطلاق النحوي على البدوي الفصيح لعدم كونه عالمًا بأصول يعرف بها كيفية الاحتراز عن الخطأ في العربية وإن كان لا يخطيء بحسب السليقة» [4] .

وقد أورد عليه الإسنوي اعتراضات [5] ،قلت: هذا التعريف فيه إجمال فما المراد بالكيفيتين والواجب في التعريف أن يكون كاشفًا عن

(1) - شرح المنهاج:1/ 54 - 56.

(2) - انظر شرح المنهاج:1/ 64.

(3) - شرح المنهاج:1/ 15.

(4) - شرح البدخشي:1/ 18.

(5) - انظرها في نهاية السول:1/ 16 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت