فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1227

فإذا وردت في المتن ذكرها وربطها بالمسألة وقد يذكر الخلاف فيها مع الاستدلال أحيانا، والترجيح أو الاختصار والإحالة.

مثال الأخير قوله في تكليف الصبي المميز: «قوله: (ولعل الخلاف في وجوب الصلاة والصوم عليه , وصحة وصيته وعتقه, وتدبيره وطلاقه, وظهاره و إيلائه , ونحوها) يعني: من أحكامه المختلف فيها (مبني على هذا الأصل) أي: على أنه مكلف أولا.

وكل هذه الأحكام مختلف فيها بين أهل العلم في حق الصبي على تفاصيل ذكرت في الفقه , فإن ثبت بالاستقراء أو غيره, أن الخلاف فيها مبني على الأصل المذكور, فقد تبعت الفروع أصلها ولا كلام, وإن ثبت في حقه شيء منها, مع القول بأنه غير مكلف, كان ذلك من باب ربط الحكم بالسبب، كما سبق في الزكاة والغرامة في ماله» [1] .

قد يذكر الأقوال في الفرع كما في قوله: «أما الناسي والسكران ففي طلاقهما اختلاف بين العلماء، وعن أحمد في الناسي قولان, وفي السكران أقوال, ثالثها الوقف, والمشهور بين الأصحاب فيهما الوقوع, والأشبه عدمه؛ لأنهما غير مكلفين، ولاعبادة لغير مكلف ... » [2] .

وكان يركز على بيان قول الإمام أحمد وذكر مأخذه، كما في الفروع على تكليف الكفار بفروع الشريعة [3] .

وقد تميز في هذا الجانب ـ مع كثرة جمعه للفروع ـ بالأمانة العلمية فإذا سبق أحد من أهل العلم في ذكر هذه الفروع أشار إليه من ذلك قوله بعد ذكر ثلاث فوائد أنبنت على تكليف الكفار بفروع الشريعة قال: «ذكر هذه الفوائد الثلاث في (شرح التنقيح) . [4]

(1) - شرح مختصر الروضة:1/ 187.

(2) - شرح مختصر الروضة:1/ 190.

(3) - انظر شرح مختر الروضة:1/ 217 ومابعدها، وانظر:294.

(4) - شرح مختصر الروضة:1/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت