فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1227

وقد يقدم قول المخالف لكن بصيغة التضعيف كقيل أو بصيغة الإنكار كما في تكليف المكره ووقوع المجاز. [1]

ويبين أنه إنما قال (( وقيل ) )إلا لضعف ذلك القول ومن ذلك قوله: «و إنما قلت (المكره، قيل: إن بلغ به) إلى آخره؛ لأني أختار عدم تكليفه مطلقا كما ذكرت آخر المسألة, وإنما حكيت في أولها ماعلمته قيل فيها» [2] .

وقد أجاد رحمه الله في نسبة الأقوال التي نسبها وتصحيح مانسب خطأ مع تبرئة المخالف مما نسب إليه خطأ، ومحاولة الالتماس لمن نسب ذلك حتى مع الطوائف الأخرى كالمعتزلة. انظر قوله في نسبه المنع من الواجب المخير لهم فقال: «وأقول: إن الغلط في المسألة، إما من المعتزلة حيث ظنوا أن الواجب مع التخيير لا يجتمعان، أو من الجمهور على المعتزلة بأن رأوا لهم عبارة موهمة أو بعيدة الغور، فظنوا أنهم أرادوا وجوب الجميع، كما وهموا عليهم في تلخيص مسألة تحسين العقل وتقبيحه، وغيرها من المسائل التي توجد في كتب المعتزلة، على خلاف المنقول عنهم ... » [3] .

ويعد كتاب الطوفي هذا كتابًا مقارنا بين المذاهب رحمه الله وعفا عنه.

وفي نهاية المطاف كان لا يترك القارئ دون ترجيح أو اختيار في الغالب كما في مسألة تكليف المميز حيث قال: « (والأظهر) يعني من القولين (النفي) يعني: نفي تكليف المميز» [4] .

منهجه في الأدلة:

اهتمام الطوفي بالأدلة هي السمة البارزة في كتابه وهو وإن كان يشرح كتاب البلبل المختصر من الروضة فقد تميز بفك عبارات الأدلة الواردة في المتن وبين أن هذا هو دليل القول الأول، أو دليل لأصحابه، وهذا دليل

(1) - انظر شرح مختصر الروضة:1/ 194، 532.

(2) - شرح مختصر الروضة:1/ 194.

(3) - شرح مختصر الروضة:1/ 281.

(4) - شرح مختصر الروضة:1/ 186.

وانظر:1/ 194، 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت